فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُوسى كيفَ وجدتَ الموتَ؟ قال: وجدتُ نفسي كالعصفورِ الحي حين (١) يُلقى (٢) على المَقْلَى لا يموتُ فيستريحَ ولا ينجو فيطيرَ" (٣).

ورُوِيَ عنه: أنه قال: "وجدتُ نفسي كشاةٍ حيةٍ (٤) تُسْلَخُ بيدِ القصّابِ" (٥).

وقال عيسى بن مريمَ ﵇: "يا معشر الحواريينَ ادعوا الله أن يهوّنَ عليكم هذه السكرةَ، يعني سكراتِ الموتِ" (٦).

ورُوِيَ (٧): "أنّ الموْتَ أشدُّ مِن ضَرْبٍ بالسيوف (٨)، ونشرٍ بالمناشير، وقَرْضٍ بالمقاريضِ".

وذكر أبو نعيم (٩) من حديث مكحولٍ عن واثلة ﵁ عن النبي ﷺ أنّه قال: "والذي نَفْسِي بيدِهِ لمعاينةُ مَلَكِ الموتِ أشدُّ من ألفِ ضَرْبةٍ بالسيفِ" (١٠). وسيأتي بكمالِهِ (١١) إِنْ شاءَ اللهُ تعالى.

وفي الخبرِ من حديثِ حُميدٍ الطويل عن أنس بن مالكٍ ﵁ عن النبي ﷺ: "إنّ الملائكة تكتنفُ العبدَ وتحسبُهُ ولولا ذلك لكان (١٢) يعدو في الصحاري والبرارِي من شدة سكرات الموتِ" (١٣).


(١) في الرعاية (حيث).
(٢) في (ع): يقلى.
(٣) ذكره المحاسبي في الرعاية ص (١٤١)؛ وأبو محمد عبد الحق في العاقبة ص (١١٤)؛ والأثر من الإسرائيليات، التي لا تصدق ولا تكذب.
(٤) (حية): ليست في (ع).
(٥) ذكره المحاسبي في الرعاية ص (١٤١)؛ وأبو محمد عبد الحق في العاقبة ص (١١٤).
(٦) ذكره المحاسبي في الرعاية ص (١٤١)؛ والغزالي في الإحياء ٤/ ٤٢٢.
(٧) ذكره المحاسبي في الرعاية ص (١٣٩) بصيغة التضعيف ولم أقف على من ذكره غيره.
(٨) في (الأصل): ضرب السيوف، وما أثبته من (ع، ظ، الرعاية).
(٩) في (ع، ظ): أبو نعيم الحافظ في كتاب الحلية.
(١٠) في الحلية ٥/ ١٨٦، وقال أبو نعيم: غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل؛ قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ، الموضوعات ٣/ ٥١٨ - ٥١٩، ح ١٧٤٥؛ وقال الألباني: ضعيف، انظر: السلسلة الضعيفة ٣/ ٦٤٥، ٥/ ١٠٠.
(١١) انظر: ص (١٨٢).
(١٢) كلمة: (لكان): ليست في (ظ).
(١٣) لم أجد هذا الخبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>