البخاري (١) عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان (٢) بين يديه رُكْوةٌ، أو عُلْبَةٌ فيها ماءً فجعَل يُدْخِل يده (٣) في المَاءِ فيمسح بها (٤) وجهه ويقول: "لا إله إلا الله إن للموت سكرات، ثم نصب يده فجعل يقول في الرفيق الأعلى" حتى قبض ومالت يده.
وخرّج الترمذي (٥) عنها قالت: ما أغبط أحدًا بهون موتٍ بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله ﷺ.
وفي البخاري (٦) عنها قالت: مات رسول الله ﷺ وإنه لبين حاقنتي، وذاقنتي، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدًا بعد النبي ﷺ.
الحاقنة (٧): المطمئن (٨) بين الترقوة والحلق.
الذاقنة: نقرة الذقن (٩).
وقال الخطابي (١٠): الذاقنة ما يناله الذقن من الصدر.
(١) في صحيحه ٥/ ٢٣٨٧، ح ٦١٤٥، و ٤/ ١٦١٦، ح ٤١٨٤ باختلاف يسير. (٢) في (ع، ظ): كانت، والأصل يتوافق مع صحيح البخاري. (٣) في (ع، ظ): يديه، والأصل يتوافق مع صحيح البخاري. (٤) في (ع، ظ): بهما، والأصل يتوافق مع صحيح البخاري. (٥) في جامعه ٣/ ٣٠٩، ٩٧٩، قال الألباني: صحيح، انظر: صحيح الترمذي ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩، ح ٧٨٣. (٦) في صحيحه ٤/ ١٦١٥، ح ٤١٨١، و ٤/ ١٦١٣، ح ٤١٧٤. (٧) في النهاية لابن الأثير: هي الوهدة المنخفضة بين الترقوتين من الحلق، ١/ ٤١٦. (٨) في (ظ): العظمات. (٩) في النهاية لابن الأثير الذاقنة: الذقن، وقيل: طرف الحلقوم، وقيل: ما يناله الذقن من الصدر ٢/ ١٦٢. (١٠) الإمام العلامة الحافظ اللغوي: أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم البستي الخطابي، صاحب التصانيف منها: شرح لكتاب أبي داود، وغريب الحديث، شرح الأسماء الحسنى، الغنية عن الكلام وأهله، توفي سنة ٣٨٨ هـ سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٣ - ٢٧، ولم أجد القول في غريب الحديث للخطابي، ولا في معالم السنن له.