وَبَعْدَهُ: {عَزَّزْنَا}: شَدَّدْنا (١). وَقال ابْنُ عَبّاسٍ: {طَائِرُكُمْ}: مَصائِبُكُمْ. وَقال: {سَمِيًّا}: مِثْلًا، يُقالُ: {رَضِيًّا}: مَرضِيًّا، {عُتِيًّا}: عَصِيًّا عَتا يَعْتُو، {سَويًّا}: صَحِيحًا، {فَأَوْحَى إِلَيهِمْ أَنْ سَبِّحُوا}: أَشارَ، {حَفِيًّا} لَطيفًا (٢). قَال ابْنُ عَباسٍ: آلُ عِمْرانَ: الْمُؤْمِنُونَ مِنْ آلِ إِبْراهِيمَ، وآلِ عِمْرانَ وآلِ ياسِينَ وآلِ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ} (٣) وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ، ويَقُالُ: أَهْلُ يَعْقُوبَ: آلُ يَعْقُوبَ، فَإِذا صَغرُوا آلَ، رَدُّوا إِلَى الأَصْلِ قالُوا: أُهَيلٌ (٤).
وَبَعْدَهُ: {أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} (٥): يَضُمُّ، {كَفَّلَهَا}: ضَمَّها مُخَففَةً لَيسَ مِنْ كَفالةِ الدُّيُونِ وَشِبْهِها (٦).
وَفِي بابٍ بَعْدَهُ: {إِذْ قَالتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ (٧) مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ} وَ {يُبَشِّرُكِ} وَيَبْشُرُكِ واحدٌ، {وَجِيهًا}: شَرِيفًا، وَقال إِبْراهِيمُ (٨): {الْمَسِيحُ}: الصدِّيقُ. وَقال مُجاهِدٌ: الْكَهْلُ الْحَلِيمُ، والأَكْمَهُ: يبصِرُ بِالنهارِ وَلا يُبْصِرُ بِالليلِ، وَقال غَيرُهُ: مَنْ يُولَدُ أَعْمَى (٩).
وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} إِلَى: {وَكِيلًا} (١٠): {كَلِمَتُهُ}: كُنْ فَكانَ، وَقال غَيرُهُ: {وَرُوحٌ مِنْهُ}: أحْياهُ فَجَعَلَهُ رُوحًا (١١).
(١) في "صحيح البخاري": "قال مجاهد: شددنا".(٢) البخاري (٦/ ٤٦٧).(٣) سورة آل عمران، آية (٦٨).(٤) البخاري (٦/ ٤٦٩).(٥) سورة آل عمران، آية (٤٢ و ٤٤).(٦) البخاري (٦/ ٤٧٠).(٧) في (ك): "يكلمه".(٨) إبراهيم: هو النخعي.(٩) البخاري (٦/ ٤٧١).(١٠) سورة النساء، آية (١٧١).(١١) البخاري (٦/ ٤٧٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.