يَقُولُونَ (١): اللَّهُمَّ لا خَيرَ إلا خَيرُ الآخِرَه ... فَانْصُرِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَه (٢)
٣١٢١ - (٩) وعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَيضًا؛ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - كَانُوا يَقُولُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا ... عَلَى الإِسْلامِ مَا بَقِينَا أَبَدًا
أَوْ قَال (٣): عَلَى الْجِهَادِ شَكَّ حَمَّادٌ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:
(اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيرَ خَيرُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ) (٢)
وقَال البخاري: فَأَجَابَهُم النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
(اللَّهُمَّ لا عَيشَ إِلا عَيشَ الآخِرَهْ ... فَأَكْرمِ الأَنْصَارَ وَالمُهَاجِرَهْ)
وفي أخرى: فَأَصْلِحِ. وذَكَره في "المناقب" وقَال: لا عَيشَ، ولم يقل: اللَّهُمَّ. وخرّج البخاري (٤) أيضًا عَنْ أَنَسٍ قَال: خَرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْخَنْدَقِ فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالْجُوع، قَال:
(اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيشَ عَيشُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ). (٥)
فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ: نَحْنُ الَّذينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا.
وقال في طريق أخرى: جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ (٦)، وَهُمْ يَقُولُونَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الإِسْلامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
(١) في (أ): "وهو يقول".
(٢) انظر الحديث رقم (٧) في هذا الباب.
(٣) في (أ): "وقال".
(٤) قوله: "البخاري" ليس في (ك).
(٥) في حاشية (أ): "بلغ مقابلة"
(٦) "متونهم" المتن: الظهر.