النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيهِمْ فَلَمْ يَرْجِعْهَا إِلَيهِمْ لِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِنَّ: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} إِلَى: {وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} (١). وذَكَر فِي كتَاب "المغازي" عَنْ الْمِسْوَر ومَرْوَانَ أَيضًا قَالا: خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْحُدَيبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيفَةِ قَلَّدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْهَدْيَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ بِالعُمْرَةِ مِنْهَا. وذكره في "الحج" أيضًا.
٣٠٨٥ - (١٠) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: لَمَّا (٢) نَزَلَتْ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ} إِلَى قَوْلِهِ {فَوْزًا عَظِيمًا} (٣) مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيبِيَةِ وَهُمْ مُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبةُ وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيبِيَةِ، فَقَال: (لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا) (٤). ٣٠٨٦ (١١) البخاري. عَنْ أَسْلَمَ مَولَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ سَأَلَهُ (٥) فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ (٥) فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ثَكِلَتْ أُمُّ عُمَرَ، نَزَرْتَ (٦) رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ لا يُجِيبُكَ، فَقَال عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ الْنَّاسَ، وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي، فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،
(١) سورة الممتحنة، آية (١٠).(٢) قوله: "لما" ليس في (أ).(٣) سورة الفتح، الآيات (١ - ٥).(٤) مسلم (٣/ ١٤١٣ رقم ١٧٨٦)، البخاري (٧/ ٤٥٠ - ٤٥١ رقم ٤١٧٢)، وانظر (٤٨٣٤).(٥) في (أ): "يسأله".(٦) "نزرت" أي: ألححت.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute