قَال أَصْحَابُهُ: نَرْجِعُ (١) وَلَمْ نَفْتَتِحْهُ (٢)، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ). فَغَدَوْا عَلَيهِ فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ الله)(٣). فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (٤). في بعض طرق البخاري: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وفي بعض الروايات عنه عبد الله بن عمر، وهو الصواب، وذكر ذلك الدارقطني (٥).
(١) في (أ): "يرجع". (٢) في (ك): "نفتحه". (٣) قوله: "إن شاء الله" ليس في (أ). (٤) مسلم (٣/ ١٤٠٢ - ١٤٠٣ رقم ١٧٧٨)، البخاري (٨/ ٤٤ رقم ٤٣٢٥)، وانظر (٦٠٨٦، ٧٤٨١). (٥) ذكر ذلك أيضًا الحافظ في الفتح (٨/ ٤٤). (٦) قوله: "ثم تكلم عمر فأعرض عنه" ليس في (أ). (٧) في (ك): "أكبادنا". (٨) "برك الغماد": هو موضع من وراء مكة بخمس ليال بناحية الساحل، وقيل: بلدتان. وقيل: هو كناية يقال قيما تباعد.