ابنِ مُعْتبٍ بَأَنَّهَا: هَيفَاءُ، وشَمُوعٌ نَجْلَاءُ، إِنْ يَكَلَّمَتْ تَغَنَّتْ، وإِنْ قَامَتْ تَثنَّتْ -مَشَتْ- وإِنْ جَلَسَتْ تَبَنَّتْ -يُرِيدُ صَنَعَتْ بِنَاءً- تُقْبِلُ بِأَرْبَعَ وتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، مَعَ ثَغْرٍ كَالأُقْحُوَانِ، وَبَينَ رِجْلَيهَا كالقَعْبِ المَكْفُوِّ، فَهِيَ كَمَا قَال قَيسُ بنُ الخَطِيمِ (١):
تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ وَهْيَ لَاهِيَةٌ ... كَأَنَّمَا شَفَّ وَجْهَهَا نَزَفُ
بَينَ شُكُوْلِ النِّسَاءِ خِلْقَتُهَا ... قَصْدٌ فَلَا جَبْلَةٌ وَلَا قَضَفُ
فَقَال لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - (٢): "لَقَدْ غَلْغَلْتَ النَّظَرَ يَا عَدُوَّ الله"، ثُمَّ قَال: "لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيكُنَّ، وأَجْلَاهُ عَنِ المَدِينة إلَى الحِمَى (٣) " فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ [- صلى الله عليه وسلم -] وأَبُو بَكْرٍ وعُمَرَ، وكُلِّمَ فِيهِ عُثْمَانَ.
[وَهَيتَ] كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا الاسْتِدْعَاءُ بِمَعْنَى هَلُمَّ. سُميَ بذلِكَ إِشَارَةً إِلَى أَنَّه يُسْتَدْعَى إِلَى الفُجُوْرِ، كَمَا فَعَلَتْ امْرَأَةُ العَزِيزِ إِذْ قَالتْ (٤): {هَيتَ لَكَ} يُقَالُ: هُيِّتَ بالرَّجُلُ تَهْيِيتًا: إِذَا دُعِيَ إِلَى أَتْيِ [أَيِّ] شَيءٍ كَانَ. وَ"بَادِنَةُ" هِيَ
= يَشْرَحُهُ المُؤَلِّفُ قوله: "أَن مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال لِعَبْدِ اللهِ بنِ أبي أُميَّةَ وَرَسُوْلُ اللهِ يَسْمَعُ ... ".(١) ديوان قيس بن الحطيم (٥٥)، من قصيدة أوَّلها:رَدَّ الخَلِيطُ الجِمَال فانْصَرَفُوا ... مَاذَا عَلَيهِمْ لَوْ أَنَّهُمْ وَقَفُوالوْ وَقَّفُوا سَاعَةً نُسَائلُهُمْ ... رَيثَ يُضْحِي جِمَالهُ السَّلَفُوالبيت الثَّانِي مقدَّمٌ على الأوَّلِ في الدِّيوان.(٢) للخبر روايات مختلفة في المصادر.(٣) كَذَا في الأصْلِ، واستظهرت في هامش تفسير غريب المُوطَّأ لابن حبيب (٢/ ٥٧) أنَّهَا الجَمَّاءُ. تُرَاجع هُنَاك.(٤) سورة يوسف، الآية: ٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.