للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أيضا

أمِنْ أُمِّ سُفيَانَ طَيْفٌ سَرَى ... هُدُوًّا فأَرَّقَ قَلْبًا قَرِيحَا (١)

قال أبو سعيد: لا يكون الهُدُوُّ إلا ليلا؛ والسُّرَى لا يكون إلاّ ليلا. طَيْفٌ: خَيالٌ، يَعْنِي خَيالَ أمِّ سُفْيانَ.

عَصانى الفؤادُ فأَسْلَمتُهُ ... ولَمْ أَكُ ممّا عَناهُ ضَرِيحَا

أَسْلَمتْهُ، يقول: خَلَّيْتُه. يقول: وَلم أَكُ ممّا يعْنِيه بعيدا. ويقال: اِضْرَحْه منكَ، أي أَبْعده. ضَريحا: بعيدا.

وقد كُنتُ أَغْبِطُه أنْ يَريـ ... ـعَ مِنْ نَحوِهنَّ سَليمًا صحيحا

كُتُ أَغْبِطُه أنْ يَريع: يَرجع. "مِنْ عَندِهن" و"مِن نَحوِهنّ".

كما تَغْبِطُ الدَّنِفَ المُسْتَبلَّ ... بالبُرْء تُنْبؤُهُ مُسْتَرِيحا

المُستَبِلّ: الّذى قد أفارق وبَرَأَ من مَرَضِه؛ يقال: قد استَبَلَّ وأَبلَّ وبَلَّ.

والدَّنفُ: الّذى قد قَاربَ الهَلاكَ. قال الزِّيادىّ: وغيرُ الأَصْمَعىِّ ينْشدُه: كما يُغْبَط.

رأيتُ وأَهْلي "بوادِى الَّرجِيـ ... ـعِ" في أَرْضِ "قَيْلَةَ" بَرقًا مُلِيحا (٢)


(١) في رواية "إليّ فهيّج" مكان قوله: "هدوّا فأرّق".
(٢) الرجيع: ماء لهذيل. وقبلة: حصن من نواحي صنعاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>