للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حتّى استبانَتْ مع الإِصباحِ رامِيَها ... كأنّه في حَواشي ثَوْبِه صُرَدُ

طائر معروف. يقول: كأنّه في ثيابه صُرَدٌ مِنْ خفّتِه.

فسِعَتْ نَبْأةً (١) منه وآسَدَها ... كأنهنّ لدَى أَنْسائِهِ البُرَدُ

آسَدَها: أغْراها به، كأنّ الكِلابَ حين امتدَدْنَ بين يديه البرد، وهي بُرودٌ مِنْ صُوف، واحدتُها بُرْدَة.

حتى إذا أَدرَكَ الرامي وقد عَرِسَتْ ... عنه الكلابُ فأعطاها الذي يَعِدُ

عَرسَتْ: كلَّتْ وأعْيَتْ؛ وقيل: دَهِشَتْ. أَدْرَكَ الرامى الثَّوْرَ. وقد عَرِسَت الكلابُ، أي بَطِرَتْ، ويقال للرّجل إذا بَطرَ مِنْ أمرٍ شديد: قد عَرِس عنه. أَعْطَاها الثورُ ما وَعَدَها من الطَّعْن.

غادَرَها وهى تَكبُو تحت كَلْكَلِه ... وَيكسُو النُّحورَ بوَرْدٍ خَلْفَهُ الزَّبدُ

الوَرْدُ هنا: الدَّم. وقوله: خَلْفَه الزَّبَد. يقول: إذا ما انقطع الدَّمُ نَفَحَ الجُرْحُ بالزَّبد فجاشَ.

حتى إذا أَمْكنَتْه كان حِينئذٍ (٢) ... حُرًّا صَبورًا فنِعْمَ الصّابِرُ النَّجِدُ


(١) النباة: الصوت الخفيّ.
(٢) في رواية: "كرّ منفتلا" مكان قوله: "كان حينئذ" والنجد بكسر الجيم وضمها: الشجاع ذو النجدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>