وقال المتنخِّلَ -واسمه مالك بن عُوَيمرٍ بن عثمان بن سُوَيد بن خُنَيس بن خُناعة ابن عادية بن صَعْصَعة بن كعب بن طانجة بن لِحْيان بن هُذَيل بن مُدرِكة بن إلياس ابن مُضَر-:
هل تعرف المَنزلَ بالأَهْيَلِ ... كالوَشْم في المِعصَم لم يَجمُلِ (١)
قال أبو سعيد: الأَهْيَل مكان. وقوله:"لم يجمل" يقول لم يُوشَم وَشما جاملا (٢) أي لم يُجعَل جاملا جعلا ىلىا (٣)، ومن قال: يَخمُل، أراد لم يَدْرُس.
السوافي: ما تَسْفِي الريحُ، أي ريح الصِّبا. والصبا أكثر في الشتاء. وأراد مطرَ الصّيف (٤) فقال: والصيفُ؛ كما قالوا: ميِّت ومَيْت؛ ويقال: هيِّن وهَيْن،
(١) في الأصل: "لم يخمل" بالخاء، وهي وإن كانت رواية في البيت -كما سيأتي بعد- إلا أن سياق كلام الشارح يقتضي ما أثبتنا. (٢) في لسان العرب (مادة جمل) نقلا عن اللحياني أنه يقال: أجمل إن كنت جاملا، فإذا ذهبوا إلى الحال قالوا: إنه لجميل. (٣) كذا وردت هذه الكلمة في الأصل، وفيها تحريف لم نقف علي وجه الصواب فيه. (٤) يريد الشارح بهذا التفسير أن الشاعر أراد الصيف بتشديد الياء فقال: الصيف في بتخفيفها إذ الصيف بالتشديد هو مطر الصيف، ومثّل لذلك بميت وميت بالتشديد والتخفيف. (١ - ٢)