لو أنّ أصحابي بنو معاويه (١) ... أهلُ جُنوبِ نخلةَ الشآميهْ
قال أبو سعيد: هي نخلة يمانيّة، ونخلة شآميّة. والشآميّة، هي التي فيها البستان.
ما تركوني للكلاب العاوِيهْ ... ولا لبِرذَونٍ أغرِّ الناصيهْ
قال: يقول: لو شهِدوني ما تركوني حتى أصير هَدَرًا لهذه الكلاب.
* * *
وقال أيضاً
لو أنّ أصحابي بنو خُناعَهْ (٢) ... أهلُ النّدَي والجُودِ والبَراعهْ
قال أبو سعيد: قال: أمرٌ بارع إذا كان أمرا شريفا رائعا؛ ويقال أيضاً: رجل بارع، أي رجل مرتفِع الشأن. وحدّثني الرِّياشيُّ قال: قال الأصمعىّ: بيت أبى ذؤيب أبرَع. بيتٍ قالتْه العرب:
والنفس واغبهٌ إذا رغّبَتها ... وإذا تُرَدّ إلى قليل تَقنَعُ (٣)
(١) معاوية: حي من هذيل. وجنوب: نواحي. وقد جاء على هامش الأصل أمام قوله في هذا البيت (الشآمية) قوله: (ومن كثير نفرز بانية) وكتب الشارح أمام هذا الشطر أيضا ما نصه: "قلت زدت هنا هذا الشطر من رواية ابن هشام في سيرته". ونقول: إن هذا الشعر قد ورد في شرح السكري مع اختلاف في الترتيب من جهة، وزيادة بعض الأشطر من جهة أخرى، وهذا نص ما أورده: لو أن أصحابي بنو معاويه ... أهل جنوب نخلة الشآميه ورهط دهمان ورهط عاديه ... ومن كثير نفر زبانيه لبزلت حولى عروق آنيه ... ما تركوني للذئاب العاويه (٢) خناعة: قبيلة من هذيل، وقد أورد السكرى هذا البيت مع اختلاف يسير في بعض مفرداته، وهو: لو أن أصحابي بنو خزاعة ... أهل الندى والمجد والبراعة ثم قال: خزاعة حي من هذيل. (٣) انظر السفر الأوّل من هذا الديوان صفحة ٣ سطر ٨