وقدْ أنكره الحفاظ من حَدِيْث العلاء بن عَبْد الرحمان:
فَقَالَ أبو داود:"كَانَ عَبْد الرحمان - يعني: ابن مهدى (٢) - لا يحدّث بِهِ. قلت لأحمد: لِمَ؟ قَالَ: لأنَّهُ كَانَ عنده أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يصل شعبان برمضان، وقدَ: عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - خلافه"(٣).
وقَالَ الإمام أحمد:"العلاء ثقة لا ينكر من حديثه إلا هَذَا"(٤).
وقَالَ في رِوَايَة الْمَرُّوذِيِّ (٥): "سألت ابن مهدي عَنْهُ فَلَمْ يحدثني بِهِ، وَكَانَ يتوقاه، ثُمّ قَالَ أبُو عَبْد الله: هَذَا خلاق الأحاديث الَّتِيْ رويت عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -"(٦).
واستنكره ابن معين أَيْضًا (٧).
(١) ٥/ ٢١٨ (٥٢٠٩). (٢) هُوَ الإمام الحافظ الناقد المجود أبو سعيد عَبْد الرحمان بن مهدي العنبري، وقِيْلَ: الأزدي، مولاهم البصري اللؤلؤي، ولد سنة (١٣٥ هـ)، وتوفي (١٩٨ هـ). طبقات ابن سعد ٧/ ٢٩٧، والعبر ١/ ٣٢٦، وسير أعلام النبلاء ٩/ ١٩٢. (٣) سنن أبي داود ٢/ ٣٠١ عقب (٢٣٣٧). (٤) نصب الراية ٢/ ٤٤١. (٥) الإمام القدوة أبو بكر أحمد بن مُحَمَّد بن الحجاج المروذي، صاحب الإمام أحمد بن حَنْبَل، ولد في حدود المئتين، وتوفي (٢٧٥ هـ). طبقات الحنابلة ١/ ٥٧، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٧٣، والعبر ٢/ ٦٠. (٦) علل الْحَدِيث ومعرفة الرجال: ١١٧ - ١١٨ (تحقيق السامرائي). (٧) سبل السلام ٢/ ٦٤٢، ونيل الأوطار ٤/ ٢٦٠، والفتح الرباني ١٠/ ٢٠٧. وصححه الترمذي وابن حبان وابن حزم وابن عساكر وأبو عوانة والدينوري.=