أي: البرّاق (١)، وقد يحذف الألف تخفيفا كما يحذف من: علابط، فيقال:
دلمص، ودملص والدّليص: البريق، ومما دلّ الاشتقاق فيه على زيادة الميم قمارص؛ لأنه يقال: لبن قمارص بمعنى: قارص، وستهم (٢)، وفسحم (٣)؛ لأنهما من الاست، والفسحة، وضرزم، ودردم، ودلقم، ودقعم، وحلكم،
وخضرم؛ لأن:
درما من الأدرد، وهو الذي تكسرت أسنانه، والحلكم الشديد السّواد فهو من الحلكة وهي السّواد، والدّقعم التراب فهو من الدّقعاء، والدّلقم: الناقة التي تكسّرت أسنانها، وسال لعابها، وكذلك قالوا: سيف دلوق؛ إذا كان لا يثبت في غمده، والضّرزم بمعنى: الضّرز وهو الشديد البخل، وخدلم، وشدقم، وشجعم؛ لأن خدلما بمعنى خدله، والشّدقم بمنزلة الأشدق، وهو العظيم الشدق، وأما:
جشعم فلتأكيدهم به الشجاع في مثل قوله:
٤٢٩٠ - الأفعوان والشّجاع الشّجعما (٤)
فهو من لفظه وفي معناه، وزيدت من الأفعال في تمسكن، وتمدرع من لفظ المدرعة، والميم في المدرعة - أيضا - زائدة، وأيضا أكثر كلام العرب تسكّن وتدرّع (٥)؛ وأما تمندل فمن لفظ المنديل، والميم في المنديل زائدة، وتمنطق من -
- غراب -: الجوهر الخالص من التّبر والجربال - بكسر الجيم -: صبغ أحمر وحمرة الذهب، والشاهد في البيت قوله: «الدّلامصا»، ومثله دلمص بوزن: علبط ومعناهما: البرّاق. انظره في: المنصف (٣/ ٢٥)، وابن يعيش (٩/ ١٥٣)، والممتع (١/ ٢٣٩)، وديوانه (١٠٨). (١) كذا في (جـ)، وفي الممتع و (ب) «البريق». (٢) الستهم: العظيم الاست. اللسان «ستهم»، والمنصف (١/ ١٥٠ - ١٥١)، والممتع (١/ ٢٤٠). (٣) الفسحم: الواسع الصدر. اللسان «فسحم» والممتع (١/ ٢٤٠). (٤) رجز للعجاج. ديوانه (ص ٨٩) ونسب لكثيرين غيره، وقبله: قد سالم الحيّات منه القدما واستشهد به سيبويه (١/ ١٤٥) على حذف الفعل الناصب للأفعوان قال: «فإنما نصب الأفعوان والشجاع؛ لأنه قد علم أن القدم هاهنا مسالمة، كما أنها مسالمة، فحمل الكلام على أنها مسالمة». وفي الخصائص (٢/ ٤٣٠): «رواها الكوفيون بنصب الحيات وذهبوا إلى أنه أراد القدمان، فحذف النون» الشجاع: ضرب من الحيات، الشجعم: الطويل، الأفعوان: الذكر من الحيات. وصف راعيا بخشونة القدمين وغلظ جلدهما حتى لا تستطيع الحيات أن تؤثر فيهما. وانظره في: المقتضب (٣/ ٢٨٣)، والخصائص (٢/ ٤٣٠)، والمنصف (٣/ ٦٩)، والمخصص (١٦/ ١٠٦)، ومغني اللبيب (ص ٦٩٩)، والأشموني (٣/ ٦٧)، والممتع (١/ ٢٤١). (٥) الممتع (١/ ٢٤٢).