فَإِمَّا تَرَيِنَّ (٥)، فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ (٦)، وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ (٧)، وأما قول المصنف:«الجائزة الحذف» فقال الشيخ (٨): «إنه احتراز من نحو حيثما» قال: «فظاهر كلامه أن النون لا تدخل بعد حيثما لأن «ما» لا يجوز حذفها منها وليس كذلك، قال سيبويه (٩): ومثل ذلك: حيثما تكونن آتك، لأنها سهّلت الفعل أن يكون مجازاة» انتهى.
وأقول: إن الذي ذكره الشيخ لا يمكن أن يكون مراد المصنف لأنه قد نص في شرح الكافية (١٠) على أن النون تدخل بعد «حيثما» وأورد المثال الذي ذكره الشيخ -
(١) هذا البيت من الطويل ولم أهتد إلى قائله. الشرح: الهامة طائر تزعم العرب أنه إذا قتل الرجل فلم يدرك بثأره يخرج من قبره فلا يزال يصيح: اسقوني فلا يزال على ذلك حتى يقتل قائله. والاستشهاد بالبيت: على أن التوكيد بعد الاستفهام لا يختص بهل والهمزة خلافا لمن خصه بهما. والبيت في التذييل (٦/ ٢٥٠) والهمع (٢/ ٧٨) والدرر (٢/ ٩٧). (٢) هذا البيت من البسيط نسبه أبو حيان إلى سوار بن المضرب، واستشهد به: على أن نون التوكيد الخفيفة دخلت على الفعل بعد «أم» الواردة بعد الجملة المستفهم عنها بـ «هل». والبيت في التذييل (٦/ ٢٥١) ديوان الحماسة (٢/ ١٠٨). (٣) سورة غافر: ٧٧. (٤) سورة الأعراف: ٢٠٠، وسورة فصلت: ٣٦. (٥) سورة مريم: ٢٦. (٦) سورة الزخرف: ٤١. (٧) سورة الأنعام: ٦٨. (٨) انظر التذييل (٦/ ٢٥١). (٩) انظر الكتاب (٣/ ٥١٨). (١٠) انظر شرح الكافية الشافية (٣/ ١٤٠٧).