٢٥١٩ - وما عاجلات الطّير تدني من الفتى ... نجاحا ولا عن ريثهنّ يخيب (١)
واستعمال «عن» موافقة لـ «بعد»: كقوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (٢) أي: حالا بعد حال، ومنه قول الشاعر:
٢٥٢٠ - قرّبا مربط النعامة منّي ... لقحت حرب وائل عن حيال (٣)
ومثله:
٢٥٢١ - لقد منيت بنا عن غبّ معركة ... لا تلقنا عن دماء القوم ننتفل (٤)
واستعمالها موافقة لـ «في»: كقول الشاعر:
٢٥٢٢ - وآس سراة الحيّ حيث لقيتهم ... ولا تك عن حمل الرباعة وانيا (٥)
أي: في حمل الرباعة وانيا. وجعلت هنا الأصل «في» كقوله تعالى:
وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٦). وأشرت بقولي: وتزاد هي «وعلى، والباء» عوضا إلى قول الشاعر:
٢٥٢٣ - أتجزع إن نفس أتاها حمامها ... فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع (٧)
[٤/ ٨] وإلى قول الراجز:
٢٥٢٤ - إنّ الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوما على من يتّكل (٨)
وإلى قول الشاعر: -
(١) من الطويل وهو ضمن مجموعة أبيات - برواية «رشادا» بدل «نجاحا» - في الدرر (٢/ ٢٠١). (٢) سورة الانشقاق: ١٩. (٣) البيت للحارث بن عباد، وانظره في: الحلل (ص ٢٤٥)، والخزانة (١/ ٢٢٦). (٤) من البسيط للأعشى. منيت: ابتليت - غب: عقب، يريد: لا نجحد دماء قومك ونتبرأ منها هربا من القتال - وانظر: ديوانه (ص ٤٨) والأشموني (٤/ ٢٩)، والعيني (٣/ ٢٨٣). (٥) من الطويل. وآس من آساه أي: واساه، والرباعة: نجوم الحمالة أي: أقساط ما يتحمل من دية أو غيرها. وانظر: الأشموني (٢/ ٢٢٤)، والمغني (ص ١٤٨)، والهمع (٢/ ٣٠). (٦) سورة طه: ٤٢. (٧) من الطويل لزيد بن الملوح وراجع: التصريح (٢/ ١٦)، والدرر (٢/ ١٥)، والهمع (٢/ ٢٢). (٨) رجز قيل في سعد بن زيد مناه - وانظره في: الأشموني (٢/ ٢٢٢)، والتصريح (٢/ ١٥).