أراد: إذا ريدة نفخت من حيث ما هبت أتاه برياها خليل، فحذف هبت للعلم به، وجعل ما عوضا كما جعل التنوين في حينئذ عوضا، وروي إعراب حيث عن فقعس فيقولون: جلست حيث كنت وجئت من حيث جئت (١) وأجاز الأخفش استعمالها بمعنى «حين»(٢)، وحمل على ذلك قول الشاعر: -
١٥٩١ - للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه (٣)
ولا حجة لإمكان إرادة المكان، ومثل «حيث» في ندور التجرد عن الظرفية «وسط» بالسكون كقولك: جلست وسط
القوم، فهذا كثير، أعني وقوعه ظرفا.
وأما تجرده عن الظرفية فقليل لا يكاد يعرف (٤) ومنه قول الشاعر يصف سحابا: -