جواز الفتح والكسر، وذكر أن ابن عصفور أوجب الفتح، والذي ذكره عنه هو الذي أورده في المقرب (٢)، ولكنه ذكر في شرح الجمل خلاف ذلك، فإنه قال: فإن دخلت على جمع سلامة بالألف والتاء مثل أذرعات، ففيها خلاف، فمن قال إن الحركة في:«لا رجل» حركة إعراب يقول في النصب هنا: لا أذرعات بالكسر أي بغير تنوين ومن قال: إنها حركة بناء يقول: لا أذرعات بالفتح، ولا يجوز الكسر، لأن الحركة ليست عنده لأذرعات خاصة، وإنما هي لأذرعات و «لا»، وهذا الذي قال باطل، ثم قال: والكسر هو الصحيح، وبه ورد السماع، وأنشد البيت الذي فيه:«ولا لذات للشيب». وقال: فإنه روي بكسر التاء من «لذات»(٣).
وقد تضمن شرح الشيخ ذكر أربعة مذاهب في هذه المسألة:
أحدها: الكسر مع التنوين، وهو مذهب ابن خروف، وقوم من النحويين سبقوه إلى ذلك.
الثاني: الكسر بلا تنوين وهو مذهب الأكثرين.
الثالث: الفتح وهو مذهب المازني والفارسي.
الرابع: جواز الكسر والفتح من غير تنوين في الحالين. قال الشيخ: وهو الصحيح وبه ورد السماع (٤). انتهى.
فقد ثبت أن الأصح من هذه المذاهب جواز الوجهين، وهو الذي ذكره المصنف وأنه هو الصحيح.
ومنها:
أنك قد عرفت أن المصنف خالف سيبويه، فجعل «لا» عاملة في الخبر إذا ركب الاسم معها، كما أنها عاملة فيه إذا لم يكن تركيب - قال الشيخ: -
(١) تقدم. (٢) ينظر المقرب (١/ ١٩٠)، وفيه: فإن كان مفردا أو جمع تكسير أو جمع سلامة بالألف والتاء بني معها على الفتح وحذف التنوين، فتقول: لا رجل في الدار، ولا غلمان لزيد ولا هندات لك. اه. (٣) شرح الجمل لابن عصفور (٢/ ٢١٩). (٤) التذييل (٢/ ٨٤٤ - ٨٤٨).