. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ومنها: أن ابن عصفور ذكر في اللام في:
٩٨٤ - لهنّك من برق عليّ كريم (١)
للنحاة قولين: أحدهما: أنها لام الابتداء كما قال المصنف (٢).
الثاني: أنها اللام الواقعة في جواب القسم، والقسم هنا محذوف (٣) كأنه قال:
«والله لهنك» واستدل صاحب هذا القول، بأنك قد تأتي بلام «إنّ» فتدخلها على الخبر نحو:
٩٨٥ - لهنّك من عبسيّة لوسيمة (٤)
قال: فلو كانت اللام في «لهنك» لام «إنّ» لم يؤت باللام بعد ذلك في الخبر، وكذا قول الآخر:
٩٨٦ - ... لهنّا لمقضيّ علينا التّهاجر (٥)
انتهى (٦).
ولا يبعد هذا القول الثاني عن الصواب.
ومنها: أن قول المصنف في المسألة آخر الفصل: نوي قسم وامتنع الكسر - إنما يعني به أنه يمتنع الكسر إذا تقدم على «إنّ» ما يطلب موضعها فإنها تفتح إذ ذاك -
(١) تقدم.(٢) وهذا رأي ابن جني أيضا كما في الخصائص (١/ ٣١٤ - ٣١٥)، ورأي الزجاج والفارسي. ينظر التذييل (٢/ ٧٣٣ - ٧٣٤)، والخزانة (٤/ ٣٣٣).(٣) هذا رأي سيبويه وابن السراج. ينظر الكتاب (٣/ ١٥٠)، والتذييل (٢/ ٧٣٣ - ٧٣٤)، والهمع (١/ ١٤١).(٤) تقدم.(٥) عجز بيت من الطويل مجهول القائل وصدره:أبائنة حبى نعم وتماضروهو في شرح الجمل لابن عصفور (١/ ٤٣٣) ط. العراق، والتذييل (٢/ ٧٣٢)، والخزانة (٤/ ٣٣٢)، وشرح الرضي (٢/ ٣٥٧).اللغة: بائنة: اسم فاعله من البين وهو الفراق. حبى وتماضر: امرأتان.والشاهد قوله: (لهنا لمقضيّ) وحيث زيدت اللام قبل «إنّ» المبدلة همزتها هاء والخبر مؤكد باللام.(٦) شرح الجمل لابن عصفور (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣) ط. العراق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.