قيل: ولم يحفظ زيادتها بين جار ومجرور إلا في هذا البيت.
وأما أصبح وأمسى: فقال المصنف (١): وشذ أيضا زيادة أصبح وأمسى في قول بعض العرب ما أصبح أبردها وما أمسى أدفأها. وأجاز أبو علي زيادة أصبح (٢) في قول الشاعر:
٧٦٢ - عدوّ عينيك وشانيهما ... أصبح مشغول بمشغول (٣)
وكذلك أجاز زيادة أمسى في قول الشاعر الآخر:
٧٦٣ - أعاذل قولي ما هويت فأوّبي ... كثيرا أرى أمسى لديك ذنوبي (٤)
- اللغة: السّراة: بفتح السين جمع سرى وهو الشريف العظيم وبضمها جمع سار كقضاة وقاض وفيه من المعنى السابق أيضا. تسامى: أصلها تتسامى أي تعلو وترتفع. المسومة: الخيل المعروفة المعلمة. العراب: الخيل العربية الأصيلة. والمعنى: أن سادات بني أبي بكر يركبون الخيول العربية المعلمة بجودتها. وشاهده: زيادة كان بين الجار والمجرور شذوذا. والبيت في شرح التسهيل (١/ ٣٦١)، وفي التذييل والتكميل (٤/ ٢٢٢)، وفي معجم الشواهد (ص ٩٨). (١) شرح التسهيل (١/ ٣٦٢). (٢) انظر الهمع (١/ ١٢٠)، وحاشية الصبان (١/ ٢٤١). (٣) البيت من بحر السريع وهو لشاعر مجهول يمدح ويصف. اللغة: عدو: يطلق على الذكر والأنثى بلفظ واحد وهو فعول بمعنى فاعل، وقيل: لا مانع من عدوة قياسا على صديقة. وشانيهما: باغضهما. والمعنى: عدوك وشانئك مشغولان عنك فلا تهتم بهما فأنت عظيم. وشاهده: مجيء أصبح زائدة بين المبتدأ والخبر، وهو شاذ وخرجه بعضهم على أن أصبح تامة. والبيت في شرح التسهيل (١/ ٣٦٢)، وفي التذييل والتكميل (٤/ ٤١٦)، وفي معجم الشواهد (ص ٣٢٢). (٤) البيت من بحر الطويل وهو أيضا مجهول القائل. اللغة: أعاذل: منادى مرخم علم امرأة من العذل وهو اللوم. هويت: أردت وأحببت. أوّبي: رجعي ما تقولين وروي مكانه: فإنني. والشاعر يقول لمن يلومونه: لا يهمني لومكم ولا يثنيني عن حبي فأنا ماض فيه مهما كثرت ذنوبي عندكم. وشاهده: استعمال أمسى زائدة بين أرى ومفعوله على ما ذهب إليه أبو علي الفارسي. قال الشيخ محيي الدين (شرح الأشموني: ١/ ٤٢٩) «لا يصح جعل أمسى ناقصة لأنها ستحتاج إلى مرفوع ومنصوب وهما مفقودان ولا تامّة» لاحتياجها إلى مرفوع فاعل وهو مفقود أيضا ولا شانية لفقدان الخبر الجملة». والبيت في شرح التسهيل (١/ ٣٦٢) وفي التذييل والتكميل (٤/ ٤١٦) وفي معجم الشواهد (ص ٦٥).