وإذا عَلم حاكمٌ، بشاهدِ زُور: بإقرارِه، أو تَبَيُّنِ كذبِه يَقينًا: عَزَّرَه -ولو تاب- بما يَراهُ: ما لم يخالِفْ نصًّا، أو معناهُ (١)، وطيفَ به في المواضع التي يَشتهِرُ فيها، فيُقالُ:"إنَا وجدناهُ شاهدَ زُورٍ، فاجْتنِبُوهُ"(٢).
ولا يُعزَّرُ بتعارُضِ البَيِّنة، ولا بغلطِه في شهادته، أو رجوعِه. . . . . .
ــ
غيره (٣)، وفيه نظر، وعبارةُ المصنف تحتمل الحملَ على خصوص الإمام، فهي أسلم، ومقتضى ما سبق أنه ينقضه حاكمُهُ إن كانَ بعدَ إثباتِ السبب (٤)، فليحرر.
* قوله:(بما يراه)؛ أي: الإمامُ تعزيرًا (٥)؛ كضربٍ، أو حبسٍ، أو كشفِ رأسٍ، ونحوِه (٦).
* وقوله:(ما لم يخالفْ نصًا أو معناه)؛ (كحلق لحيةٍ (٧)، أو قطعِ طرفٍ، أو أخذِ مال) شرح (٨).
(١) والوجه الثاني: لا يعزر شاهدُ زورٍ إذا تاب. الفروع (٦/ ٥١٧)، والمبدع (١٠/ ٢٨٠)، وانظر: المحرر (٢/ ٣٥٥)، وكشاف القناع (٩/ ٣٣٣٣ - ٣٢٣٤). (٢) المحرر (٢/ ٣٥٥)، والمقنع (٦/ ٣٨١) مع الممتع، وكشاف القناع (٩/ ٣٣٣٣). (٣) كالحجاوي في الإقناع (٩/ ٣٣٣٣) مع كشاف القناع. (٤) قاله البهوتي في شرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٦٥). (٥) في "ج": "تعزير". (٦) معونة أولي النهى (٩/ ٤٥٢)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٦٥). (٧) في "د": "لحيته". (٨) شرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٦٥).