قوله:"كأن متونها": جمع من وهو الظهر، قوله:"جرى" بمعنى: سال، قوله:"استشعرت": يعني جعلت شعارها، وهو علامتهم في الحرب؛ كذا فسره بعضهم، والصحيح أن معناه: جعلت شعارًا ولباسًا، والشعار من الثباب: ما يلي الجسد، والدثار ما فوقه، قوله:"مذهب" بضم الميم وسكون الذال المعجمة، وفتح الهاء؛ من الإذهاب وهو التمويه بالذهب، وكذلك التذهيب بمعناه.
١١ - قوله:"وأذنابها وحْف" بفتح الواو وسكون الحاء المهملة وفي آخره فاء؛ أي: كثير حسن، يقال: عشب وحف كذلك، وقد وحُف شعره بالضم (١)، قوله:"أشاء" بفتح الهمزة والشين المعجمة، وبالمد؛ وهي صغار النحل، الواحدة: أشاءة.
١٢ - قوله:"رهصن": من الرهص وهو كسر الشيء الرخو، والرهص أيضًا شدة الوطء، و "رضاض كل شيء" بضم الراء: فتاته، وكل شيء كسرته فقد رضضته، وهو على وزن فعال بضم الفاء [كفتات](٢) وحتات، وكذلك الرضاضة بالضم، وهو من باب نصر ينصر، قوله:"ذرى برد" بفتح الذال المعجمة، قال الجوهري [رحمه الله تعالى](٣) الذرى: اسم للدمع الصبوب (٤)، و "البرد" بفتح الباء الموحدة والراء؛ وهو حب الغمام، و "الوابل": المطر العظيم [القطر](٥)، قوله:"متحلب" بالحاء المهملة.
الإعراب:
قوله:"وكُمْتًا" بالنصب عطف على قوله: "وفينا رباط الخيل" أي: ترى فينا كمتًا، و "مدماة": صفة كمتًا، قوله:"كأن" للتشبيه، و "متونها": اسمه، والضمير فيه يرجع إلى الكمت، وقوله:"جرى": فعل ماض، وفاعله مستتر فيه تقديره: جرى هو، قوله:"فوقها": نصب على الظرف، أي: فوق متونها.
[قوله:"واستشعرت] عطف على "جرى"، وفاعله مستتر فيه تقديره] (٦): استشعرت هي، وقوله: "لون مذهب": كلام إضافي منصوب على المفعولية، وفيه حذف تقديره: لون شيء مذهب، وقال ابن يعيش: والمذهب هاهنا اسم الذهب (٧).
قلت: فحينئذ لا يحتاج إلى التقدير المذكور، والجملة الصغرى -أعني قوله: "جرى" مع معطوفها في محل الرفع على أنها خبر كأن، والجملة الكبرى- أعني قوله: كأن مع اسمها وخبرها في موضع نصب على أنها صفة لقوله: "كمتًا".
(١) في (أ): وجف بالجيم في هذا الموضع والذي قبله. (٢) ما بين المعقوفين سقط في (ب). (٣) ما بين المعقوفين سقط في (أ). (٤) في (أ): المصبوب. (٥) و (٦) ما بين المعقوفين سقط في (أ). (٧) ابن يعيش (١/ ٧٨).