فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَانَتْ سُعَادُ فقَلْبِي اليومَ متْبُول … .....................

وكلاهما شاعران مطبقان، مات زهير قبل البعثة بسنة، وأسلم كعب وأخوه بجير أَيضًا وشهد مع رسول الله ﷺ الطائف.

والبيت المذكور من قصيدة طويلة من الطَّويل، يذكر زهير فيها النُّعمان بن المنذر؛ حيث طلبه كسرى ليقتله ففر وأتى طيئًا، وأولها هو قوله (١):

١ - أَلَا لَيتَ شِعْري هل يَرى النَّاسُ ما أَرَى … من الأمْرِ أو يَبْدُو لَهُمْ مَا بَدَا لِيَا

٢ - بَدا لها أنَّ النَّاسَ تَفْنَى نُفُوسُهم … وأموالُهم ولا أَرَى الدَّهْرَ فَانِيَا

٣ - وأَنِّي مَتى أَهبِطْ من الأرْضِ تَلْعةً … أَجِدْ أثَرًا قَبْلِي جَدِيدًا وعَافِيَا

٤ - أَراني إذا ما بتُّ بِتُّ على هَوًى … فَثَمَّ إذَا أصْبَحتُ أصبحتُ غَادِيَا

٥ - إلى حفرةٍ أهْوي إليها مُقيْمةٍ … يَحثُّ إليها سَائِقٌ من وَرَائِيَا

٦ - كَأَنِّي وقد خَلِّفْتُ تِسعينَ حِجّهً … خَلَعْتُ بِهَا عَنْ مَنْكَبِيّ رِدَائيا

٧ - بدا لي أني ............. … .......... إلى آخره

٨ - وَمَا إِنْ أَرَى نَفْسِي تَقِيهَا كريمتي … وما إنْ بقي نَفْسي كريمة مَالِيَا

٩ - أَلَا لَا أَرَى على الحوادثِ بَاقِيًا … وَلَا خَالِدًا إلَّا الجِبال الرَّواسِيَا

١٠ - وإلا السَّماءَ والبِلَادَ ورَبَّنَا … وأيَّامَنَا مَعْدُودةً واللَّيالِيَا

١١ - ألم تَر أَنَّ الله أَهْلكَ تُبّعًا … وأهْلَكَ لُقمَانَ بْنَ عَادٍ وعَادِيَا

١٢ - وأهْلَكَ ذَا القرنيِن مِنْ قَبْلِ ما نرى … وفِرْعَونَ أَرْدَى جُنْدَهُ والنَّجاشِيَا

١٣ - أَلَا لَا أَرَى ذَا أمَّةً أصْبَحَتْ به … فَتَتْرُكُه الأيَّام وهي كما هيَا

١٤ - ألم تر لِلنُّعمانِ كَانَ بنَجْوَةٍ … من الشَّرِّ لَوْ أَنَّ امْرَأً كان نَاجِيَا

١٥ - فَعَبّر عنه رُشْد عِشْرينَ حِجّةً … من الدهرِ يَوْمٌ وَاحِدٌ كان عَاويَا

١٦ - فَلَمْ أَرْ مَسْلُوبًا له مثْلَ قَرْضِه … أقَلَّ صَدِيقًا مُعْطِيًا أوْ مُواسيا

١٧ - فأيْنَ الذي قد كَانَ يُعطي جِيَادَهُ … بِأرْسَانِهنَّ والحسَان الحَوالِيا

١٨ - وأيْنَ الَّذيِن قد كَانَ يُعطيهمُ القرَى … بِغَلَّاتِهنّ والمئينَ الْغَوَالِيا

١٩ - وأيْنَ الذَّيِن يَحْضُرُونَ جِفَانَهُ … إذَا قُدِّمَتْ ألْقَوْا عَلَيها المرَاسِيَا


(١) شرح ديوان زهير بن أبي سلمى، صنعة أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب (٢٨٤)، دار الكتب المصرية (١٩٤٤ م).

<<  <  ج: ص:  >  >>