ومنها:
ما للإمامة أصبحت مفجوعة ... بأعزّها حسبا وأزكى محتدا
درت (١) الخلافة علم يوم مصابه ... فلأجله اتخذوا الشعار الأسودا
صلّت ملائكة السماء عليه من ... آفاقها فرقا، وظلّت سجّدا
جليت له حور الجنان وجلّيت ... قبل التلاقى لؤلؤا وزبرجدا
صبرا أمير المؤمنين، فلم تزل ... في كل حادثة بصبرك يقتدى
وامنح غياث الدين صبرا منك لو ... أرشدته يوما إليه لاهتدى
فهو الضعيف إذا تلمّ ملمة ... بكم وما زال القوىّ تجلّدا (٢)
واسلم، فلا سعت الليالى بعدها ... أبدا، إليك بما يسرّ به العدى
ورثاه القاضى كمال الدين بن النبيه المصرى لما عمل الملك الأشرف ابن الملك العادل عزاءه بقصيدة مطلعها:
الناس للموت كخيل الطراد ... فالسابق السابق منها الجواد
والله لا يدعو إلى داره ... إلا من استصلح من ذا العباد
والموت نقّاد على كفّه ... جواهر يختار منها الجياد
(٦٤ ا)
والمرء كالظّل، ولا بدّ أن ... يزول ذاك الظلّ بعد امتداد
لا تصلح الأرواح إلا إذا ... سرى إلى الأجساد هذا الفساد
(١) (س): «ثوب».(٢) (ك): «مخلدا» و (س): «مجلدا».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute