ذكر استيلاء الملك العزيز [بن السلطان الملك الظاهر (١)] صاحب حلب على شيزر
كانت شيزر بيد الأمير شهاب الدين يوسف بن عز الدين مسعود [١٨٢ ا] ابن سابق الدين عثمان بن الداية، وقد كنا ذكرنا فيما سلف أن سابق الدين هذا كان هو وأخوته شمس الدين وبدر الدين [ومجد الدين أولاد الدايه (٢)] عظماء الدولة النورية، وكانت بأيديهم الإقطاعات الجليلة، وكانوا هم القائمين بأعباء دولة الملك العادل نور الدين محمود بن زنكى - رحمه الله.
ثم كنا ذكرنا أنه (٣) بعد وفاة نور الدين - رحمه الله - وملك ولده الملك الصالح اسماعيل أنه اعتقل [المدبرون لدولة الملك الصالح (٤)] شمس الدين وسابق الدين بحلب، وأن الملك الناصر صلاح الدين - رحمه الله - أنكر على مقدمى الملك الصالح (٥) ذلك، وجعل ذلك (٦) ذريعة إلى قصد الشام [وخلصهما (٧)]، وجرى ما ذكرناه (٨) من تملكه الشام. ثم أنه اتصل الأمير سابق الدين بخدمة الملك الناصر [صلاح الدين (٩)]
(١) ما بين الحاصرتين من نسخة س. (٢) ما بين الحاصرتين من نسخة م، وورد بدلها في نسخة س «كانوا». (٣) انظر ما سبق، ابن واصل، ج ٢، ص ١٠ - ١١. (٤) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في م. (٥) في نسخة س «على المقدمين من أصحاب الملك الصالح»، والصيغة المثبتة من م. (٦) في نسخة س «وجعله» والصيغة المثبتة من م. (٧) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من م. (٨) في نسخة س «وجرى ما قدمنا ذكره» والصيغة المثبتة من نسخة م، وانظر ما سبق، ابن واصل، ج ٢ ص ١٧ - ٢١. (٩) ما بين الحاصرتين من نسخة س.