ولما جرى (١) من كسر الخوارزمية ما قدمنا ذكره (٢)، واتخذ الملك المنصور ابراهيم ابن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه (٣) صاحب حمص بما فعله يدا (٤) عند [السلطان (٥)] الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٦)]، وتقرب (٧) به إليه، وراسله بانتمائه إليه، ودخوله في طاعته، فعلت منزلته [عنده (٨)] بما فعل من كسر [الخوارزمية (٩)] أعدائه والقيام بنصرته. وأرسل الملك الصالح [نجم الدين أيوب (١٠)] إليه بما طيب به قلبه (١١)، وباستدعائه إليه ليعتمد في اموره (١٢) كلها عليه. فقدم الملك المنصور [صاحب حمص (١٣)] إلى دمشق، فقام بخدمته الأمير حسام الدين [أبى على (١٤)] نائب السلطان الملك الصالح [نجم الدين أيوب (١٥)] وبجميع ما يحتاج إليه من وظائفه.
فحكى لى (١٦) الأمير حسام الدين [أبى على (١٧)] قال: قال لى الملك المنصور [صاحب حمص (١٨)]: «والله لأبذلن مهجتى في خدمة السلطان، وأغسل بما أفعله
(١) في نسخة س «ولما جرى ما ذكرنا» والصيغة المثبتة من ب. (٢) انظر ما سبق ص ٣٥٨. (٣) في نسخة س «بن شيركوه» والصيغة المثبتة من ب. (٤) اليد بمعنى النعمة والطاعة، انظر ابن منظور: لسان العرب، ج ٢٠، ص ٣٠٥. (٥) ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س. (٦) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (٧) في نسخة س «وتقرب إليه» والصيغة المثبتة من ب. (٨) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (٩) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (١٠) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (١١) في نسخة س «بما طيب قلبه» والصيغة المثبتة من ب. (١٢) في نسخة س «في الأمور» والصيغة المثبتة من ب. (١٣) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (١٤) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (١٥) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (١٦) في نسخة س «قال صاحب التاريخ: فحكى لى. . .» والصيغة المثبتة من نسخة ب. (١٧) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (١٨) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.