كان غياث الدين كيخسرو سلطان الروم قد سير عسكرا إلى آمد، فأخذوا (١) بعض قلاعها ونازلوا آمد، وبها كما ذكرنا الملك المعظم توران شاه بن الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٢)]. فتوجهت الخوارزمية [بعد أن كسروا صاحب الموصل بدر الدين لؤلؤ (٣)] فواقعوا بعض (٤) عسكر الروم، وانهزم الباقون عن آمد ولم ينالوا منها غرضا (٥).
[ذكر إقامة الخطبة بحلب للسلطان غياث الدين سلطان الروم]
ووصل إلى حلب القاضى عز الدين قاضى دوقات (٦) رسولا من غياث الدين [كيخسرو (٧)] في هذه السنة، يطلب إقامة الخطبة على المنابر لغياث الدين وضرب السكة باسمه. وكانت الأمراء والعساكر محاصرين لحماة على ما قدمنا ذكره. فتوقفت الصاحبة في ذلك [وهى أم الملك العزيز (٨)]، ثم أشير عليها بموافقته على ما طلب (٩) فأجابت إلى ذلك. وخطب لسلطان الروم (١٠) على منبر حلب وحضر
(١) في نسخة س «فأخذ» والصيغة المثبتة من ب. (٢) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (٣) في نسخة س «بعد أن أوقعوا وكسروا عسكر بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل» والصيغة المثبتة من ب. (٤) في نسخة س «فأوقعوا ببعض» والصيغة المثبتة من ب. (٥) في ابن العديم (زبدة الحلب، ج ٣، ص ٢٤٣) «ولم ينالوا منها زبدة». (٦) انظر ما سبق، ص ١٨٤ حاشية ٣. (٧) أضيف ما بين الحاصرتين للتوضيح. (٨) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب وفى ابن العديم (زبدة الحلب، ج ٣، ص ٢٤٣) «فتوقفت الملكة في ذلك». (٩) في نسخة س «بموافقة صاحب الروم على ما طلب» والصيغة المثبتة من ب ومن ابن العديم. (١٠) في نسخة ب «وخطب له» والصيغة المثبتة من س.