ما سنذكره إن شاء الله تعالى. [وأما الأمراء الذين قبضوا على الملك العادل فماتوا كلهم في الحبوس والقيود، ولم يفرح لهم قلب بعد ما عملوا في حقه ما عملوا (١)].
ذكر سيرته رحمه الله [تعالى](٢)
كان جوادا كثير البذل، [وأنفق الخزائن التي جمعها والده فذهبت كلها في المدة اليسيرة، وكان والده إنما جمعها في المدة الطويلة](٣). وكانت أيامه زاهية زاهرة، والأسعار في غاية الرخص إلا أنه لم يكن فيه صرامة وحسن سياسة يضبط بها الجند. وقدم الأراذل (٤) وأخر الأكابر [فلذلك مع تقدير الله تعالى جرى عليه ما جرى (٥)].
وفى هذه السنة في هذا الشهر [بعينه (٦)] توفى بقلعة الجبل [أيضا (٧)] [بدر الدين (٨)] سليمان بن داود بن العاضد الذى كان آخر خلفاء المصريين. وكانت الشيعة
(١) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (٢) ما بين الحاصرتين من نسخة س، وعن سيرة الملك العادل بن الكامل، انظر ترجمته في ابن تغرى بردى، المنهل الصافى، ج ٥، ق ٦٣٩ - ٦٤١. (٣) ورد ما بين الحاصرتين في نسخة س في كثير من الخلط، والصيغة الصحيحة المثبتة من نسخة ب. (٤) في نسخة س «الأرذال» والصيغة المثبتة من ب. (٥) ما بين الحاصرتين من نسخة ب وورد بدله في س «ولم يكن له سعادة مع تقدير الله تعالى فجرى عليه ماجرى». (٦) ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س. (٧) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (٨) ما بين الحاصرتين من نسخة س وورد بدله في نسخة ب «الأمير» انظر أيضا ابن ايبك، الدر المطلوب، ص ٣٦٣.