أما حمص فإن صاحبها الملك المجاهد [أسد الدين (٣)] كان قد أيقن بالبوار والدمار، وكان [٧ أ] يتوقع وصول الملك الكامل بعساكره [إليه (٤)] يوما بعد يوم (٥).
وبينما هو في قلقه وخوفه إذ جاءه الفرج بعد الشدة بغتة، ووردت (٦) عليه بطاقة من دمشق من بعض أصحابه يخبره [فيها (٧)] بموت الملك الكامل. فحكى لى أنه لما وردت عليه البطاقة بذلك كاد يستطير من الفرح والسرور. وكان بنوه بين يديه فلم يطلعهم على الخبر بل قال: «شدوا لى على (٨) خيل الكرة لأنزل إلى الميدان وألعب بالصوالجة». فتعجب أولاده من ذلك إذ لم يكن [من (٩)] عادته اللعب لا سيما وهو في عشر السبعين وهو في تلك الحال (١٠) الصعبة، وأولاده شركاؤه فيها، فقالوا له:«في مثل هذا الوقت الصعب نفعل مثل هذا»؛ فرفع صوته وقال:«مات الملك الكامل». ونهض قائما على قدميه ونزل هو وأولاده إلى الميدان ولعبوا فيه بالصوالجة. وأخذ (١١) في الإغارة على بلد حماة وإخراب ضياعها.
(١) في نسخة س «المنجددات» والصيغة المثبتة من ب. (٢) في نسخة س «وفاة» والصيغة المثبتة من ب. (٣) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (٤) ما بين الحاصرتين من نسخة ب، وساقط من س. (٥) في نسخة ب «يوما فيوما»، والصيغة المثبتة من س. (٦) في نسخة س «وردت»، والصيغة المثبتة من ب. (٧) ما بين الحاصرتين من نسخة س، وساقط من ب. (٨) في نسخة س «شدوا على»، والصيغة المثبتة من ب. (٩) ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س. (١٠) في نسخة س «الحالة»، والصيغة المثبتة من ب. (١١) في نسخة س «وأخذوا»، والصيغة المثبتة من ب.