ولما نازل الملكان الأفضل والظاهر دمشق تخلّف عنهما فخر الدين جهاركس وزين الدين قراجا.
فأرسل إليهما الملك الأفضل علم الدين قيصر الناصرى، فتوجه إليهما، ورغبّهما في الحضور، وموافقة الأفضل والظاهر، فأجابا بعد مراجعات كثيرة على أن يتسلم زين الدين قراجا صرخد، ويعطى عشرة آلاف دينار، ويعطى جهاركس عشرين (١) ألف دينار، فوقعت الإجابة إلى ذلك.
وسلمت صرخد إلى قراجا، وأنزل الملك الأفضل والدته وأهله (٣٦ ا) منها، وسيّرهم إلى حمص، فأقاموا عند الملك المجاهد صاحبها.