كان عز الدين فرخشاه - رحمه الله - فاضلا أديبا، كريما، كثير العطايا والبذل، محبا للفضلاء، متكثرا بهم، حسن السيرة، وكان قد احتضن الشيخ الإمام تاج الدين أبا اليمن الكندى (١) - رحمه الله - إمام عصره وفريد وقته في الأدب، فاستفاد منه، واقتبس من علومه؛ وللشيخ تاج الدين هذا في عز الدين - رحمه الله - قصيدة أولها:
هل أنت راحم عبرة وتولّه ... ومجير صبّ عند مأمنه دهى؟
هيهات يرحم قاتل مقتوله! ... وسنانه في القلب غير منهنه
من بلّ من داء الغرام؟ فإننى ... مذ حلّ بى مرض الهوى لم أنقه
(١) هو زيد بن الحسن بن زيد الكندى. أنظر ترجمته في: (ياقوت: معجم الأدباء، ج ١١، ص ١٧١ - ١٧٥) و (أبو شامة: الذيل على الروضتين، ص ٦٥ و ٩٥ - ٩٨) و (السيوطى: بغية الوعاة، ص ٢٤٩) و (ابن كثير: البداية والنهاية، ج ١٣، ص ٧١) و (ابن العماد: شذرات الذهب، ج ٥، ص ٥٤). و (ديوان ابن الساعاتى، صفحات كثيرة منه). (٢) كذا في الأصل، وفى (الروضتين، ج ٢، ص ٣٥): " ويشهقه أو ما بطرف مقهقه "