٩٦٣ - حدثنا إسحاق، قال: أنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن (ابن لبيبة)(١) قال: جئت إلى أبي هريرة فقال: صل صلاة العشاء إذا ذهب الشفق وادلأم الليل من هاهنا - وأشار إلى المشرق - فيما بينك وبين ثلث الليل، وما عجلت بعد ذهاب بياض الأفق فهو أفضل (٢).
وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: صلوا صلاة العشاء إذا ذهب بياض الأفق. وكان الأوزاعي يقول في صلاة العشاء: لا إلا أن يغيب الشفق وذهاب بقية بياض الأفق.
وقال الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز: إذا اجتمع البياض من الأفق فسطع مصل. وكان النعمان (٣) يقول: الشفق البياض. وحكي ذلك عن زفر، وقال أحمد (٤): أما في الحضر، فيعجبني أن يصلي إذا ذهب البياض، وفي السفر يجزئه إذا ذهبت الحمرة، ويجزئه عنده في الحضر والسفر إذا ذهبت الحمرة.
وقالت طائفة ثالثة: الشفق اسم لمعنيين مختلفين عند العرب، وهي الحمرة والبياض، وإنما جعلنا ذلك على الحمرة دون البياض؛ لثبوت الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه صلى حين غاب الشفق، وكان ذلك
(١) في "الأصل": ابن أبي لبيبة. ولفظة: أبي. مقحمة. وراجع "المصنف" لعبد الرزاق، ترجمة ابن لبيبة في "الجرح والتعديل" (١٣٩٣)، و"التاريخ الكبير" (١/ ١٥١ - ١٥٢). (٢) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢٠٤٠) مطولًا. (٣) "المبسوط" (١/ ٢٩٣ - باب مواقيت الصلاة). (٤) "مسائل أحمد برواية ابن هانئ" (١٨٣، ١٨٤).