٨٥٩٥ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي (١)، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن مطرف، عن أبي الجهم بن أبي الأخضر، عن عمار بن ياسر، أنه كره من الإماء ما كره من الحرائر إلا العدد (٢).
قال أبو بكر: وممن كره الجمع بين الأختين بملك اليمين: جابر بن زيد، وطاوس، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن سيرين، ونهى عنه الأوزاعي، ومالك (٣)، والشافعي (٤)، وإسحاق. وقال إسحاق: هو حرام لقول الله ﷿: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ (٥).
واختلف فيه عن أحمد بن حنبل (٦)، فحكى إسحاق بن منصور عنه أنه قال: لا أقول حرام، ولكن ننهى عنه. وحكى أبو داود عنه أنه قال: لا يجمع بينهما. وقال أبو ثور، لا يجمع بينهما. وحكى ذلك عن الكوفي، وحكى عن غير أبي ثور عن النعمان (٧) أنه قال ذلك.
قال أبو بكر: وفيه قول ثان رويناه عن ابن عباس:
٨٥٩٦ - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق (٨) قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار، أن عكرمة مولى ابن عباس أخبره
(١) "الأم" (٥/ ٣). (٢) أخرجه البيهقي (٧/ ١٦٣) من طريق الربيع. (٣) "المدونة الكبرى" (٢/ ١٣٨١ - ٣٨٢ - في الرجل يطأ الجارية، ثم يشتري أختها). (٤) "الأم" (٥/ ٣ - ٤ - كتاب النكاح ما يحرم الجمع بينه). (٥) النساء: ٢٣. (٦) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٩١٥). (٧) "المبسوط" للسرخسي (١٣/ ١٨٨ - باب الاستبراء في الأختين). (٨) "مصنف عبد الرزاق" (١٢٧٣٦).