من الثلث، وإذا لم يوص فإن شاءوا حجوا، وإن شاءوا لم يحجوا، والزكاة مثل ذلك.
وقال إبراهيم النخعي: إذا أوصى بهما - يعني الحج والزكاة - فهما من الثلث (١).
وقال ابن سيرين: من الثلث (٢).
وقال الشعبي (٣): كذلك في الحج، وكفارة رمضان، وكفارة اليمين.
وقال مجاهد (٤): من صنع في ماله شيئا لم ينفذه حتى يحضر الموت فهو في ثلثه.
وبه قال الثوري (٥) في الحج والزكاة.
وكان الأوزاعي يقول (٦): من قال أخرجوا عني زكاة مالي لما مضى من السنين جاز ذلك من الثلث، وقال: إذا قال أعتقوا عني فلانا وحجوا عني، فإن كانت حجة الإسلام بدئ بها على عتق النسمة، وقال: إذا قال أعتقوا عني وأخرجوا عني زكاة مالي، يبدأ بالزكاة.
وحكي عن ربيعة أنه قال (٧): فمن عليه رقبة من قبل فيموت، قال:
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٧/ ٢٩٥ - الرجل يوصي بالحج وبالزكاة تكون قد وجبت عليه قبل موته .. )، وعبد الرزاق في "مصنفه" (١٦٤٨٥). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٧/ ٢٩٥)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (١٦٤٨٤). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٧/ ٢٩٦ - الرجل يوصي بالحج وبالزكاة .. ). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٧/ ٢٩٧ - الرجل يوصي أن يتصدق عنه بماله كله .. ). (٥) انظر "اختلاف العلماء" للمروزي (ص ٢٣٤). (٦) انظر "مختصر اختلاف العلماء" (٥/ ١٥). (٧) انظر المدونة" (٤/ ٣٥٤ - باب في الرجل يوصي بوصايا وبعتق عبده).