وَالْمَنْسِجُ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ (١) فَجَعَلَهَا هُنَا سَوَاءٌ، وَإِنَّمَا اضْطَرَبَ قَوْلُهُ فِيهِ لِاخْتِلَافِ اللُّغَوِيِّينَ فِي ذَلِكَ.
ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ "الدِّيبَاجَةِ" (٢) فِي صِفَةِ الْفَرَسِ، وَمِنْهُ نَقَلَ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَذِهِ الْأَبْوَابَ، أَنَّ الْمَنْسِجَ مِنْ أَصْلِ الْعُنُقِ إِلَى نِصْفِ الْحَارِكِ، قَالَ: وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ الْحَارِكُ وَهُوَ أَيْضًا الْكَاهِلُ وَهُوَ مَا شَخَصَ مِنْ فُرُوعِ الْكَتِفَيْنِ مِنْ أَصْلِ الْعُنُقِ إِلَى مُسْتَوَى الظَّهْرِ. وَقَالَ: وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْمَنْسِجُ مَا أَسْهَلَ مِنَ الْحَارِكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّبَجِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْحَارِكُ هُوَ أَدْنَى الْعُرْفِ إِلَى الظَّهْرِ الَّذِي يَأْخُذُ بِهِ الْفَارِسُ إِذَا رَكِبَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْحَارِكُ مِنْ جَانِبَي الْكَاهِلِ وَهُوَ عَظْمٌ مُشْرِفٌ اكْتَنَفَهُ فَرْعَا الْكَتِفَيْنِ، فَالْحَارِكُ هُوَ فَرْعُ الْكَاهِلِ (٣) " (٤).
ع: أَبُو عَلِيٍّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرَ: تَقْتِيبٌ، وَيَجُوزُ تَقْبِيبُ، وَكَانَ في أَصْلِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: تَقْتِيبٌ فَصُرِفَ وَرُدَّ تَقْبِيبُ.
ع: فِي أُفْرِعَ ضَمِيرُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، تَقْدِيرُهُ: أُفْرِعَ هُوَ، عَائِدٌ عَلَى كَاهِلٍ، وَإِشْرَافٌ: مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ فِي الْمَجْرُورِ. وَالْحَقْوَانِ (٥): الْخَاصِرَتَانِ.
وقوله: (رجز)
مُنْتَفِجُ الْجَوْفِ (٦)
(١) أدب الكتاب: ١٢٥.(٢) إنما الكتاب هو كتاب الخيل: ١٣٣.(٣) الخيل لأبي عبيدة: ١٣٣.(٤) الاقتضاب: ٣/ ١٠٤.(٥) أدب الكتاب: ١١٣.(٦) تمامه:مُنْتَفِجُ الْجَوْفِ عَرِيضٌ كَلْكَلُهْلأبي النجم في العقد الفريد: ١/ ١٧٢ - ١٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.