أو على أنَّه بمعنى الإكراه؛ مَجازاً، كأنهم أُكرهوا عليه؛ لشدة كراهتِهم له،
ــ
وفي (ش): " وإذا كان بمعنى: الإكراه، وحمل على المكره عليه، فهو على التشبيه البليغ (١).
وقوله:(مجازا) بناء على أن التشبيه البليغ مجاز، كما ذهب إليه كثير من أهل المعاني." (٢) أهـ
وفي (ز):
" وإيقاع الإكراه على القتال مجاز، من حيث اشتماله على إطلاق الإكراه على المكره عليه، مع أن الحمل المذكور على سبيل الاستعارة، بل هي استعارة في عبارة كثيرين.
وهذا على أن:{هُوَ} للقتال، فإن كان [للكتب](٣) المدلول عليه: بـ {كُتِبَ}، فمعناه: والكتب إكراه لكم (٤)؛ لأن إيجاب الحكم على المكلف إجبار له عليه، إلا أنه لم يلتفت إليه أحد من المفسرين؛ لأنه لا يلائمه {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا}." (٥) أهـ
وفي (ش):
" قيل: الكُره والكَره بمعنى واحد وهو: الكراهة، لا الإكراه، كالضُعف والضَعف.
وقيل: المفتوح: المشقة التي تنال الإنسان من خارج، والمضموم: ما يناله من ذاته.
(أو على أنه بمعنى إلخ): " أي: اسم بمعنى الإكراه، فلا يرد ما قال أبو حيان: " أن جعل الثلاثي مصدر الرباعي لا ينقاس." (٧)
(١) ينظر: روح المعاني (١/ ٥٠١). والتشبيه البليغ: هوما ذكر فيه الطرفان فقط، وحُذفت فيه أداة التشبيه، ووجه الشبه. وسبب تسميته بذلك: أن حذف الوجه والأداة يوهم اتحاد الطرفين، فيعلو المشبه إلى مستوى المشبه به، وهذه هي المبالغة في قوة التشبيه. نحو: أقدم الجندي إقدام الأسد، لبس فلان ثوب العافية، حمل القائد على أعدائه أسداً. ينظر: جواهر البلاغة (١/ ٢٣٨)، علوم البلاغة (١/ ٢٣٣). (٢) حاشية الشهاب على البيضاوي (٢/ ٣٠٠). (٣) في ب: لكتب. والمثبت أعلى هو الصحيح. (٤) جوزه الإمام العكبري كأحد وجهين، إذا كان الكره بمعنى الإكراه. ينظر: التبيان (١/ ١٧٣). (٥) حاشية زادة على البيضاوي (٢/ ٥١٥ - ٥١٦). (٦) حاشية الشهاب على البيضاوي (٢/ ٣٠٠). (٧) البحر المحيط (٢/ ٣٨٠)، وهذه العبارة ذكرها الإمام أبو حيان ردا على الإمام الزمخشري حيث قال ما ملخصه: " وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي تَوْجِيهِ قِرَاءَةِ السُّلَمِيِّ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْمَضْمُومِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْإِكْرَاهِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ .... [فقال الإمام أبو حيان: ] وَكَوْنُ كُرْهٍ بِمَعْنَى الْإِكْرَاهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الثُّلَاثِيُّ مَصْدَرًا لِلرُّبَاعِيِّ هُوَ لَا يَنْقَاسُ، فَإِنْ رُوِيَ اسْتِعْمَالُ عَنِ الْعَرَبِ اسْتَعْمَلْنَاهُ."