أو على ما أضيف إليه بمعنى: أو كذكر قوم أشد منكم ذكرا.
ــ
وكذا إذا جعل منصوبا معطوفا على محل الجار والمجرور - كما ذكره ابن جني (١) - يكون من هذا القبيل أيضا.
قال أبو حيان:" ووجهه أن {ذِكْرًا} منصوب على التمييز، و (أَفْعَل) إذا ذكر بعده ما ليس من جنسه مما يغايره، انتصب كذلك نحو: زيد أفضل علما.
فإن كان من جنسه ولم يغايره، جُرَّ بالإضافة نحو: أفضل عالم." (٢)
فكان المتبادر هنا: أشد ذكرٍ، بالجر، فلما انتصب دل على أنه غيره، وأنه جعل للذكر ذكر (٣)، كشعر شاعر، وقوله (٤): (كذكر أشد) مُنَوَّن، لا مضاف." (٥) أهـ
وفي (ع):
" (بجعل الذكر ذاكرا)؛ لأن التقدير: كذكر أشد ذكرا، والتمييز في معنى الفاعل، أي: أشد ذكره، والضمير: للذكر المتقدم، وقد جعل للذكر ذكر (٦)، فيكون ذاكرا." (٧) أهـ
وهذا الوجه مذكور في (ك). (٨)
(أو على ما أضيف إليه) هذا الوجه ذكره (ك) قال:
" {أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} في موضع جَرّ عطف على ما أضيف إليه الذكر في قوله: {كَذِكْرِكُمْ} كما تقول كذكر قريش آباءهم، أو قوم أشد منهم ذكرا. " (٩) أهـ
كتب السعد:
" اعترض: بأنه عطف على المضمر المجرور بلا إعادة الجار، وقد منعه (١٠) في قوله تعالى: {تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ}(١١).
(١) ينظر: التمام في تفسير أشعار هذيل، لابن جني (١/ ٢١). (٢) البحر المحيط (٢/ ٣٠٧) بتصرف قليل. (٣) كتبت في حاشية الشهاب بلفظ (ذكرا) بالنصب على المفعولية. (٤) أي القاضي البيضاوي في تفسيره. (٥) حاشية الشهاب على البيضاوي (٢/ ٢٩٢). (٦) كتبت في حاشية السيالكوتي بلفظ (ذكرا) بالنصب على المفعولية. (٧) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (٣٣٣ / أ). (٨) أي الوجه الذي ذكره ابن جني. ينظر: تفسير الكشاف (١/ ٢٤٨). (٩) تفسير الكشاف (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨). (١٠) أي: الإمام الزمخشري. (١١) سورة: النساء، الآية: ١.