قوله:"لمن لا": "مَن" هنا مَوصُولة، أي:"للذي لا يقرأ"، والعَائدُ: فاعل " يقرأ". ويحتمل أن تكون (١) نكرة موصُوفة، أي:"لإنسان لم يقرأ"، ويكون "لا يقرأ" في محلّ صفة لـ "مَن". (٢)
قوله:"بفاتحة الكتاب": تتعلّق بـ"يقرأ".
و"الباء" يحتمل أن تكُون للإلصاق، ويحتمل أن تكون للاستعانة، ويصحّ أن تكون زائدة (٣)، كما زيدت في قوله:
......................... ... سُودُ المَحَاجِرِ لا يَقْرَأنَ بالسُّوَرِ (٤)
ولا بُدّ من تقدير محذوف، تقديره:"لا صَلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صَلاته".
(١) أي: "مَن". (٢) انظر في أنواع "مَن": الجزولية (ص ٥٤)، شرح الكافية الشافية (١/ ٢٨٠)، توضيح المقاصد (١/ ٤٣٠)، مغني اللبيب (ص ٤٣٢). (٣) انظر في أقسام الباء: عقود الزبرجد (١/ ٤٠٨)، الجنى الداني (ص ٣٦ وما بعدها)، الأصول لابن السراج (١/ ٤١٢ وما بعدها)، أوضح المسالك (٣/ ٣١ وما بعدها)، مغني اللبيب (ص ١٣٧ وما بعدها، ١٤٧)، المفصل (ص ٣٨١)، شرح الأشموني (٢/ ٨٨ وما بعدها)، شرح التصريح (١/ ٦٤٦ وما بعدها)، شرح التسهيل (٣/ ١٤٩)، توضيح المقاصد (٢/ ٧٥٥ وما بعدها)، الهمع (٢/ ٤١٦ وما بعدها)، جامع الدروس العربية (٣/ ١٦٨ وما بعدها)، النحو الوافي (٢/ ٤٩٠ وما بعدها). (٤) البيتُ من البسيط، وهو للراعي بن حُصَين بن مُعاوية بن جندل النميري. وقيل: للقتال الكلابي. وأوله: "هُنَّ الحَرَائِرُ لا رَبّاتُ أحْمِرَةٍ" أو: "أخمرةٍ". والمعنى: "هن خيرات كريمات يتلون القرآن، وليس بإماء سود ذوات حُمر يسُقنها". انظر: عقود الزبرجد (١/ ٤٠٨)، الحماسة البصرية (٢/ ٢٢٢)، فقه اللغة وسر العربية للثعالبي (ص ٢٣٩)، أدب الكاتب (ص ٥٢١)، شرح أدب الكاتب لابن الجواليقي (ص ٢٧٦)، شرح المعلقات السبع للزوزني (ص ٢٥٣)، شرح المفصل لابن يعيش (٤/ ٤٧٥)، لسان العرب (٣/ ٣٨٩)، خزانة الأدب (٩/ ١٠٧ وما بعدها)، المعجم المفصل (٣/ ٥٥٧).