والعطفُ في قوله:"ولا أتَمّ" بـ "الواو". و" لا" مُؤَكّدة للنفي.
وكرّر التمييز تأكيدًا. ولو قَال:"أخَفّ وأتَمّ صَلاة" صَحّ، أو "أخَفّ صَلاة وأتَمّ" لصَحّ، وفُهم المعنى.
ولا يصحُّ أن تكُون "أخَفّ" صفة لموصُوف محذُوف، على أن يكُون التقدير:"ما صَلّيتُ صَلاة أخَفّ ولا أتَمّ من صَلاة رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -"؛ لأنّ "صَلاة رَسُول الله" ليست من فِعْل "أنس" حتى يكُون التفضيل، وإنما التفضيلُ بين صَلاة الأئِمّة مع صَلاةِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنْ يكُون التقديرُ: "ما صَلّيتُ صَلاةً ورَاءَ إمَام أخَفّ من صَلاتي ورَاءَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، والتركيبُ لا يُعْطِي هذا المعنى إلّا بتكلّفٍ [كبير](٤) وحَذْف ليس عليه دَليل. والله أعلم.
= المحكم والمحيط الأعظم (٩/ ٤٦٩)، المعجم الوسيط (١/ ٨٩). (١) كذا بالنسخ، وهو ما في بعض نُسخ "العُمدة". والوارد بمتن الحديث: "من النبي". وانظر: إحكام الأحكام (١/ ٢٤٧)، الإعلام لابن الملقن (٣/ ١١٥). (٢) انظر: إرشاد الساري (٢/ ٨٩)، عقود الزبرجد (٢/ ١٨١)، شواهد التَّوضيح (ص ٢٣٩)، الإنصاف في مسائل الخلاف (٢/ ٣٧٩)، شرح التسهيل (٣/ ٤٣)، الضرورة الشعرية ومفهومها (ص ٤٧٩)، جامع الدروس العربية (٣/ ٧٦، ٢٥٠). (٣) انظر: البحر المحيط (٦/ ٤٤٧)، (٧/ ١٠٣)، الجنى الداني (ص ٣١١، ٣١٢)، اللمحة (١/ ٤٢٦ وما بعدها)، توضيح المقاصد والمسالك (١/ ١٣٩)، (٢/ ٩٣٤)، شرح الأشموني (٢/ ٣٠١)، شرح التسهيل (٣/ ١٣٦). (٤) في (ب): "كثير".