(٣٥٦٥) الحديث الثالث والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جُريج قال: أخبرني عطاء عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر أنّه قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا عُمْرَى، ولا رُقْبى، فمن أُعْمرَ شيئًا أو أُرْقبَه فهو له حياتَه ومماتَه"(١).
(٣٥٦٦) الحديث الرابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا عبد اللَّه بن بَحير الصَّنعاني القاصُّ أن عبد الرحمن بن يزيد الصنعاني أخبره أنّه سمع ابن عمر يقول:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من سَرَّه أن ينظرَ إلى يوم القيامة كأنّه رأيُ عين، فليقرأ:{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} و {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} و {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وأحسِب أنّه قال: "سورة هود" (٢).
(٣٥٦٧) الحديث الخامس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال:
لمّا تأيّمَتْ حفصةُ وكانت تحت خُنَيْس بن حذافة، لقي عمرُ عثمانَ فعرضها عليه، فقال عثمان: مالي في النساء حاجة، وسأنظر، فلَقِيَ أبا بكر فعرضَها عليه، فسكت، فوجد عمر في نفسه على أبي بكر، فإذا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد خطبَها، فلقي عمرُ أبا بكر، فقال: إنّي كنتُ عرضْتُها على عثمان فردَّني، وإني عرضْتُها عليك فسكتَّ عنّي، فلأنا عليك كنتُ أشدَّ غضبًا منّي على عثمان وقد ردَّني. فقال أبو بكر: إنّه قد كان ذكر من أمرها وكان سرًّا، فكَرِهْتُ أن أُفشيَ السِّرَّ.
(١) المسند ٨/ ٥٠٧ (٤٩٠٦). والنسائي ٥/ ٢٧٣. ثم رواه من طريق محمد بن بكر عن عطاء، وقال: ولم يسمعه حبيب من ابن عمر. وأخرجه ابن ماجة ٢/ ٧٩٦ (٢٣٨٢) مقتصرًا على الرقبي. قال ابن حجر ٥/ ٢٤٠: رجاله ثقات، لكن اختلف في سماع حبيب له من ابن عمر. وينظر تعليق محقّقي المسند. وقد صحّ الحديث عند الشيخين عن جابر وأبي هريرة - الجمع ٢/ ٣١٢ (١٥٢٨)، ٣/ ١٩١ (٢٤٢٦). والعمرى: أن يهب إنسان آخر شيئًا مدّة عمره. والرقبى: مثلها. ينظر الفتح ٥/ ٢٣٨. (٢) المسند ٨/ ٤٢٣ (٤٨٠٦). والترمذي ٥/ ٤٠٣ (٣٣٣٣)، وقال: حسن غريب. وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ٤/ ٥٧٦. وقال ابن حجر في الفتح ٨/ ٦٩٥: حديث جيّد. وصحّحه الألباني - الصحيحة ٣/ ٦٩ (١٠٨١).