حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس:
قدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه مكّة وقد وَهَنَتْهم حُمَّى يثرب، فقال المشركون: إنه يَقْدَمُ عليكم قومٌ قد وَهَنَتْهم حُمَّى يثرِب، ولقُوا منها شرًّا. وجلس المشركون من الناحية التي تلي الحِجْرَ، فأطْلَعَ اللَّه عزّ وجلّ نبيَّه على ما قالوا، فأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أصحابه أن يرمُلوا الأشواط الثلاثة ليرى المشركون جَلَدَهم. قال: فرملوا ثلاثة أشواط، وأمرَهم أن يمشُوا بين الركنين حيثُ لا يراهم المشركون. ولم يمنع النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يرمُلوا الأشواطَ كلَّها إلَّا إبقاءٌ عليهم (١). فقال المشركون: أهؤلاء الذين زَعَمْتُم أن الحُمَّى وَهَنَتْهم، هؤلاء أجلدُ من كذا وكذا.
أخرجاه في الصحيحين (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عاصم عن الجُريري عن أبي الطُّفيل عن ابن عبّاس قال:
رَمَلَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاثة أشواط بالبيت، حتى إذا انتهى إلى الرُّكن مشى حتى يأتيَ الحَجَرَ ثم يرمُل، ومشى أربعة أطواف. قال ابن عبّاس: فكان سُنّة.
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
* وقد روي مبسوطًا:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج ويونس قالا: حدّثنا حمّاد -يعني ابن سلمة- عن أبي عاصم الغَنَوي عن أبي الطُّفيل قال:
(١) في المسند: "أن يأمرهم أن يرملوا. . . الإبقاء عليهم". (٢) المسند ٤/ ٤٢٣ (٢٦٨٦)، ومن طريق حمّاد في البخاري ٣/ ٤٦٩ (١٦٠٢)، ومسلم ٢/ ٩٢٣ (١٢٦٦). ويونس ثقة. (٣) المسند ٤/ ١٩٤ (٢٢٢٠)، ونحوه في مسلم ٢/ ٩٢١، ٩٢٢ (١٢٦٤) من طريق الجريري. وعلي بن عاصم متابع.