للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن رسول اللَّه قال: "إنّ أهونَ أهلِ النّار عذابًا أبو طالب، وهو منتعلٍ بنعلَين يغلي منهما دماغُه".

انفرد بإخراجه مسلم (١).

(٣٢٢٨) الحديث الثالث والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا حجّاج عن الحَكَم بن عُتيبة عن مِقْسم عن ابن عبّاس:

أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ذبح ثم حلق (٢).

(٣٢٢٩) الحديث الرابع والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن الصبّاح قال: حدّثنا إسماعيل -يعني ابن زكريا- عن عبد اللَّه بن عثمان عن أبي الطُّفيل عن ابن عبّاس:

أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لما نزلَ مرَّ الظَّهران في عُمرته، بلغَ أصحابَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن قريشًا تقول: ما يَتباعَثون من العَجَف (٣). فقال أصحابه: لو انتحرْنا من ظهرنا فأكلْنا من لحمه وحَسَونا من مرقه، أصبحْنا غدًا حين ندخلُ على القوم وبنا جَمامة (٤). قال: "لا تفعلوا، ولكن اجمعوا لي من أزدواكم" فجمعوا له وبسطوا الأنطاع (٥) فأكلوا حتى تولَّوا، وحثا كلُّ واحد منهم في جِرابه. ثم أقبل رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى دخل المسجد، وقعدَت قريشٌ نحو الحِجر، فاضطبعَ بردائه ثم قال: "لا يرى القومُ فيكم غَمِيزة" (٦) فاستلم الرُّكْنَ، ثم دخل حتى إذا تغيَّبَ بالرّكن اليمانيّ مشى إلى الرُّكن الأسود، فقالت قريش: ما يرضَون بالمشي، أما إنهم لينقُزون نَقْزَ الظِّباء، ففعل ذلك ثلاثة أطواف، فكانت سُنّة.

قال أبو الطُّفيل: فأخبرَني ابنُ عبّاس أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فعل ذلك في حجّة الوَداع (٧).


(١) عن عفّان ٤/ ٣٨٧ (٢٦٣٦)، ومن طريقهما ٤/ ٤٢٥ (٢٦٩٠). ومن طريق عفّان في مسلم ١/ ١٩٦ (٢١٢).
(٢) المسند ٤/ ٣٨٨ (٢٦٣٨)، ومسند أبي يعلى ٤/ ٤٤٢ (٢٥٦٨). ورجاله ثقات غير الحجّاج بن أرطاة. وقد حسَّنه محقّقو المسند لغيره.
(٣) ما يتباعثون من العَجَف: ما يقومون من الضعف والجوع.
(٤) الجمامة: الراحة والشبع والريّ.
(٥) الأنطاع جمع نِطع: وهو جلد يوضع عليه الطعام.
(٦) الغميزة: المطمع.
(٧) المسند ٤/ ٤٩٨ (٢٧٨٢): ورجاله ثقات. ومن طريق عبد اللَّه بن عثمان بن خُثيم صحّحه ابن حبّان ٩/ ١٢٠ (٣٨١٢). وأطال المحقّقون في ذكر مصادره.

<<  <  ج: ص:  >  >>