٢٩٣ - خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس:"أنه كان يقرأ: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ}(١) قال: عاد إلى الغسل".
٢٩٤ - هشيم، أخبرني أبو محمد، ثنا عباد بن الربيع، عن علي:"أنه كان يقرؤها كذلك". رواهما سعيد في سننه.
٢٩٥ - قيس، عن الربيع، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله:"أنه كان يقرأ: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}(١) قال: رجع الأمر إلى الغسل".
٢٩٦ - وعن هشام بن عروة، عن أبيه قال:"رجع القرآن إلى الغسل وقرأ: {وَأَرْجُلَكُمْ}(١)، نصبها" وكذا نصبها عطاء والأعرج، ونافع ويعقوب، وابن عامر، وعاصم، من طريق حفص، والأعشى عن أبي بكر، عن عاصم، وأبو الحسن الكسائي.
ومن خفض فإنما هو للمجاورة. قال الأعمش: كانوا يقرءونها بالخفض ويغسلون (٢).
٢٩٧ - أبو إسحاق، عن الحارث، عن عليّ أنه قال:"اغسلوا القدمين إلى الكعبين كما أمرتم".
٢٩٨ - وروينا في الحديث الصحيح، عن عمرو بن عبسة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الوضوء:"ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله (٣) ". ففيه دليل على أن الله أمر بالغسل.
٢٩٩ - فأما حديث عبد الوهاب بن عطاء، أنا حميد، عن موسى بن أنس قال:"خطب الحجاج فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم، فاغسلوا ظاهرهما وباطنهما وعراقيبهما، فإن ذلك أقرب إلى جنتكم. فقال أنس: صدق الله وكذب الحجاج "وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين" قرأها جرًا". فإنما أنكر أنس القراءة دون الغسل، فقد روينا عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما دل على وجوب الغسل.
(١) المائدة: ٦. (٢) انظر كتاب "السبعة في القراءات" لابن مجاهد (ص ٢٤٢ - ٢٤٣). (٣) وصلها البيهقي (١/ ٨١).