ينهى عنهما ويضرب عليهما. فقالت: صدقت ولكن رسول الله يصليهما ولا يصليهما في المسجد مخافة أن تثقل على أمته، وكان يحب ما خفف (١) عنهم".
٣٩٠٤ - ابن إسحاق (د) (٢)، عن محمَّد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال". فيه إشارة إلى اختصاصه عليه السلام باستدامة هاتين الركعتين. وقد روي عن علي رخصة.
٣٩٠٥ - الثوري عن منصور (د س) (٣)، عن هلال بن يساف، عن وهب بن الأجدع، عن علي قال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس نقية".
٣٩٠٦ - شعبة (د) (٤)، عن منصور، سمعت هلال بن سياف يحدث عن وهب بن الأجدع، عن علي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة"
قلت: إِسناده مع نكارته صحيح فإِن وهبًا كبير يروي عن عمر وعلي، حدث عنه الشعبي أيضًا.
قال المؤلف: ليس بمخرج في الصحيحين وهو فرد، وما مضى في النهي أكثر وأصح، فهو أولى أن يكون محفوظًا، وجاء عن علي بخلافه.
٣٩٠٧ - سفيان عن أبي إسحاق (د س) (٥)، عن عاصم بن ضمرة، عن علي: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي ركعتين في دبر كل مكتوبة إلا الفجر والعصر".
٣٩٠٨ - وجاء بضد ذلك حفص بن عمر الحوضي، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال -صلى الله عليه وسلم- "كنا مع علي في سفر فصلى بنا العصر ركعتين، ثم دخل فسطاطه وأنا انظر فصلى ركعتين". قال الشافعي: هذه الثلاثة يخالف بعضها بعضًا.
قلت: وعاصم لا يعتمد عليه.
(١) في "هـ": يخفف.
(٢) أبو داود (٢/ ٢٥ رقم ١٢٨٠).
(٣) أبو داود (٢/ ٢٤ رقم ١٢٧٤)، والنسائي في الكبرى (١/ ٤٨٥ رقم ١٥٥٢).
وأخرجه النسائي في المجتبى (١/ ٢٨٠ رقم ٥٧٣) من طريق جرير عن منصور به.
(٤) أبو داود (٢/ ٢٤ رقم ١٢٧٤) والنسائي في الكبرى (١/ ١٤٨ رقم ٣٤١).
(٥) أبو داود (٢/ ٢٤ رقم ١٢٧٥) والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٧/ ٣٨٩ رقم ١٠١٣٨).