٣٥٣٦ - شعبة (م)(١)، أخبرني الحكم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن أبى "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتاه جبريل وهو عند أضاة (٢) بني غفار قال: إن الله يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على حرف، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، إن أمتي لا تطيق هذا، ثم عاد فقال: إن الله يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على حرفين، فقال: إن أمتي لا تطيق هذا، ثم عاد فقال: إن الله يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على ثلاثة أحرف، قال: أسأل الله معافاته ومغفرته, إن أمتي لا تطيق ذلك، ثم أتاه فقال: إن الله يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف، أي حرف قرءوا عليه فقد أصابوا".
٣٥٣٧ - همام، نا قتادة، حدثني يحيى بن يعمر، عن سليمان بن صرد، عن أبيّ بن كعب قال:"قرأت آية وقرأ أبن مسعود آية خلافها، فأتينا النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: ألم تقرئني آية كذا وكذا؟ قال: بلى- قال ابن مسعود: ألم تقرئنيها كذا وكذا؟ قال: بلى، قال: كلاكما محسن مجمل. قلت: ما كانا أحسن ولا أجمل. قال: فضرب صدري وقال: يا أبيّ، أقرئت القرآن فقيل لي: أعلى حرف أم على حرفين؟ فقال الملك الذى معي على حرفين. فقلت: على حرفين، فقيل: لي: على حرفين أم ثلاثة؟ فقال الملك الذي معي على ثلاثة. فقلت: ثلاثة، حتى بلغ سبعة أحرف قال: ليس فيها إلا شاف كاف. قلت: غفور رحيم عليم حكيم سميع عليم عزيز حكيم نحو هذا ما لم تختم آية عذاب برحمة أو رحمة بعذاب"(٣).
رواه معمر عن قتادة فأرسله.
٣٥٣٨ - الزهري (خ م)(٤)، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"أقرأني جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف".
قال الزهري: وإنما هذه الأحرف في الأمر الواحد ليس تختلف في حلال ولا حرام.
(١) مسلم (١/ ٥٦٢ رقم ٨٢١) [٢٧٤]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٧٦ رقم ١٤٧٨)، والنسائي (٢/ ١٥٢ رقم ٩٣٩) كلاهما من حديث شعبة به. (٢) الأضاة: الغدير، وقيل: هو الماء المستنقع من سيل أو غيره، انظر النهاية (١/ ٥٣). (٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٧٦ رقم ١٤٧٧) من طريق همام به. (٤) البخاري (٨/ ٦٣٩ رقم ٤٩٩١)، ومسلم (١/ ٥٦١ رقم ٨١٩) [٢٧٢].