من زعم أن الفخذ ليست بعورة وما قيل في السرة والركبة
٢٨٧٣ - ابن علية (خ م)(١)، نا عبد العزيز، عن أنس "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزا خيبر، قال: فصلينا عندها بغلس فركب نبي الله وركب أبو طلحة وأنا رديفه، فأجرى نبي الله في زقاق خيبر وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله -صلى الله عليه وسلم- ثم حسر الإزار عن فخذه حتى أني لأنظر إلى بياض فخذ نبي الله، فلما دخل القرية قال: الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين". ولفظ (م): "وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله. وقال أحمد بن حنبل في المسند، عن ابن علية: "فانكشف فخذه". فقوله: "انكشف" "وانحسر" دليل على أن ذلك لم يكن بقصده؛ بل بريح أو نحوه، وفي السياق الأول: "حسر" فيحتمل أنه أراد حسر ضيق الزقاق إزاره.
قَلت: أو هو مبني [لم](٢) يسم فاعله، فتوافق الألفاظ بمعنى.
٢٨٧٤ - مروان بن معاوية، نا حميد، عن أنس قال: "انتهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى خيبر ليلًا، فلما أصبح ركب وركب المسلمون فخرج أهل خيبر بمساحيهم ومكاتلهم كما كانوا يصنعون كل يوم، فلما بصروا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- قالوا: محمد والله، محمد والخميس. ثم رجعوا هُرابًا، فقال رسول الله: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. وأنا رديف أبي طلحة وإن ركبتي لتمس ركبة رسول الله". الأنصاري، عن حميد نحوه، وقال: "وإن قدمي لتمس قدم رسول الله-صلى الله عليه وسلم-" لم يذكر كشف الفخذ.
قلت: هي زيادة ثابتة حفظها غير حميد.
٢٨٧٥ - إسماعيل بن جعفر (م)(٣)، عن محمد بن حرملة، عن عطاء وسليمان ابني يسار، أن عائشة قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مضطجعًا في بيته كاشفًا عن فخذيه -أو ساقيه- فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك
(١) البخاري (١/ ٥٧٢ رقم ٣٧١)، ومسلم (٢/ ١٠٤٣ رقم ١٣٦٥) [٨٤]. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٥٩ رقم ٣٠٠٩) مختصرًا والنسائي (٦/ ١٣١ رقم ٣٣٨٠) كلاهما من طريق ابن علية به. (٢) في "الأصل": لما. (٣) مسلم (٤/ ١٨٦٦ رقم ٢٤٠١) [٣٦].