"مر عليّ شيطان فتناولته فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي. وقال: أوجعتني، أوجعتني ولولا ما دعا سليمان لأصبح مناطًا إلى أصطوانة من أساطين المسجد ينظر إليه ولدان أهل المدينة". تابعه جابر بن سمرة مرفوعًا بمعناه.
قضاء الفوائت الأولي فالأولى
٢٨٣٣ - علي بن المبارك (خ م)(١)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر قال:"جاء عمر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الخندق فجعل يسب كفار قريش ويقول: يا رسول الله، ما صليت العصر حتى كادت الشمس أن تغيب، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: وأنا والله ما صليتها بعد. قال: فنزل إلى بُطحان فتوضأ وصلى العصر بعدما غابت الشمس ثم صلى المغرب بعدها".
٢٨٣٤ - الأوزاعي حدثني أبو الزبير (ت س)(٢)، عن نافع بن جبير، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه "كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- موازي العدوّ فشغلوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى لنصف الليل، فقام فبدأ بالظهر فصلاها، ثم العصر، ثم المغرب، ثم العشاء يتبع بعضها بعضًا -زاد الوليد بن مسلم فيه عن الأوزاعي-: بإقامة إقامة".
قلت: رواه الدستوائي وهشيم عن أبي الزبير.
من قال بترك الترتيب
قاله طاوس والحسن.
٢٨٣٥ - إبراهيم بن طهمان، (م)(٣) عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن شتير بن شكل، عن عليٍّ "شغل رسول الله يوم الأحزاب عن صلاة العصر حتى صلى ما بين المغرب والعشاء وقال: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا".
٢٨٣٦ - أبو معاويه (م)(٤)، عن الأعمش بهذا، وفيلا "فصلاها بين المغرب والعشاء".
(١) البخاري (٢/ ٨٢ رقم ٥٩٦)، ومسلم (١/ ٤٣٨ رقم ٦٣١) [٢٠٩]. وأخرجه النسائي (٣/ ٨٤ رقم ١٣٦٦) والترمذي (١/ ٣٣٨ رقم ١٨٠) كلاهما من طريق الدستوائي عن يحيى به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) الترمذي (١/ ٣٣٧ رقم ١٧٩)، والنسائي (١/ ٢٩٧ رقم ٦٢٢). وقال الترمذي: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله. (٣) مسلم (١/ ٤٣٧ رقم ٦٢٧) [٢٠٥]. قلت: وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ١٥٢ رقم ٣٥٨/ ٤) من طريق الأعمش به. (٤) مسلم (١/ ٤٣٧ رقم ٦٢٧) [٢٠٥].