قال المؤلف: نسيان بعض الصحابة أو غفلته عن بعض السنن لا يقدح في رواية من حفظ وأثبت.
قلت: نسيان ابن عمر لذلك كالمستحيل؛ لأنه مستمر على صلاة الصبح دائمًا وكان ملازمًا للنبي -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه، شديد الاتباع.
٢٨٠٩ - حماد بن زيد، نا بشر بن حرب، سمعت ابن عمر يقول:"أرأيت قيامهم عند فراغ القارئ من السورة هذا القنوت؟ ! إنها لبدعة ما فعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا شهرًا ثم تركه". بشر ضعيف.
قلت: بعضهم قواه، واحتج به النسائي.
قال: فإن صحت روايته عن ابن عمر ففيها دلالة على أنه إنما أنكر قبل الركوع.
٢٨١٠ - شبابة، نا عبد الله بن ميسرة أبو ليلى، عن إبراهيم بن أبي حرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"أن القنوت في صلاة الصبح بدعة" أبو ليلى متروك. وقد مر عن ابن عباس "أنه قنت في الصبح".
٢٨١١ - إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا محمد بن يعلى، نا عنبسة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن أم سلمة "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عن القنوت في صلاة الصبح" رواية ضعفاء.
التشديد علي من أضاع الصلاة عن وقتها
قال تعالى:{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ}(١).
٢٨١٢ - أبو بدر السكوني، نا عبد الله بن زبيد الأيامي، عن طلحة بن مصرف، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال:" {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} وفي قراءة عبد الله "لاهون" قال: السهو عنها ترك وقتها". تابعه خلف بن حوشب عن طلحة.
٢٨١٣ - أبان بن يزيد، عن عاصم بن أبي النجود، عن مصعب:"قلت لأبي: أرأيت قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ}(٢) هو الذي يحدث أحدنا نفسه في الصلاة؟ قال: لا، وأينا لا يحدث نفسه في الصلاة؟ ! ولكن السهو ترك الصلاة عن وقتها".