أصحابك {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا}(١) أسمعهم القرآن حتى يأخذوا عنك".
و(م) في لفظ: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ}(١) فيسمع المشركون قراءتك {وَلَا تُخَافِتْ}(١) عن أصحابك، أسمعهم القرآن ولا تجهر ذلك الجهر {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا}(١) تقول: بين الجهر والمخافتة".
٢٧٣٤ - مالك، عن عمه أبي سهيل، عن أبيه "أن عمر كان يجهر بالقراءة في الصلاة وأن قراءته كانت تسمع عند دار أبي جهم بالبلاط" البلاط: قريب من السوق.
قال المؤلف: ولم يكن في الوقت الذي جهر فيه عمر ما كان في وقت نزول الآية من خوف المشركين أن ينالوا منه.
في سكتتي الإمام
٢٧٣٥ - عمارة بن القعقاع (خ م)(٢)، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال:"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ. قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي أرأيتك سكوتك بين التكبيرة والقراءة، ما تقوط؟ قال: أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد".
٢٧٣٦ - ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان:"أتانا أبو هريرة في مسجد بني زريق، فقال: ثلاث كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعلهن تركهن الناس: يرفع يديه إذا دخل في الصلاة مدًا، ويسكت بعد القراءة هنية يسأل الله من فضله, ويكبر إذا ركع وإذا خفض" كذا لفظ يحيي بن سعيد القطان عنه. وقال عاصم بن علي، عن ابن أبي ذئب:"ويسكت قبل القراءة" ورواه عبيد الله الحنفي عنه.
٢٧٣٧ - ابن أبي عروبة (د ت ق)(٣)، عن قتادة، عن الحسن "أن سمرة بن جندب وعمران بن حصين [تذاكرا](٤)، فحدث سمرة أنه حفظ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سكتتين: سكتة
(١) الإسراء: ١١٠. (٢) البخاري (٢/ ٢٦٥ رقم ٧٤٤)، ومسلم (١/ ٤١٩ رقم ٥٩٨) [١٤٧]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٠٧ رقم ٧٨١)، والنسائي (٢/ ١٢٨ رقم ٨٩٥)، وابن ماجه (١/ ٢٦٤ رقم ٨٠٥) كلهم من طريق عمارة بن القعقاع به. (٣) أبو داود (١/ ٢٠٧ رقم ٧٧٩)، والترمذي (٢/ ٣٠ رقم ٢٥١)، وابن ماجه (١/ ٢٧٥ رقم ٨٤٤)، وقال الترمذي: حديث سمرهّ حديث حسن. (٤) في "الأصل": تذاكر. والمثبت من "هـ".