وإن كرهتم تركتكم. وكانوا يرونه أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبروه الخبر، فقال: يا فلان، ما يمنعك مما يأمرك أصحابك، وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: يا رسول الله، إني أحبها. فقال رسول الله: إن حبها يدخلك الجنة". رواه (خ)(١) تعليقًا، فقال: وقال عبيد الله، عن ثابت بهذا.
الاقتصار على الفاتحة
قلت: وهو خلاف السنة.
٢٢١٨ - يونس (م)(٢)، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن عبادة: قال رسول الله: لا صلاة لمن لم يقترئ بأم القرآن".
٢٢١٩ - ابن علية (خ م)(٢)، عن ابن جريج، عن عطاء، قال أبو هريرة:"في كل صلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسمعناكم، وما أخفى أخفيناه منكم. فقال رجل: أرأيت إن لم أزد على أم القرآن؟ قال: إن زدت عليها فهو خير، وإن انتهيت إليها أجزأت عنك".
٢٢٢٠ - عبد الوارث، نا حنظلة، عن عكرمة، حدثني ابن عباس "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا فاتحة الكتاب". رواه عبد الملك بن الخطاب، عن حنظلة ولفظه:"صلاة لم يقرأ فيها إلا بفاتحة الكتاب".
قلت: حنظلة ضعفه النسائي، وهذا في النافلة.
٢٢٢١ - ورواه أبو بحر البكراوي، عن حنظلة، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى ركعتين لم يزد فيهما على فاتحة الكتاب".
وجوب القراءة في الركعتين الآخرتين
في حديث أبي هريرة (خ م)(٢) عن المسيء صلاته أنه -صلى الله عليه وسلم- قال له:"ثم اقرأ ما تيسر معك" وقال: ثم افعل ذلك في صلاتك كلها".
(١) البخاري (٢/ ٢٩٨ رقم ٧٧٤). وأخرجه الترمذي (٥/ ١٥٦ رقم ٢٩٠١) من طريق عبيد الله بن عمر به. وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر، عن ثابت. (٢) تقدم.