"خرج إلينا علي -رضي الله عنه- ونحن قيام فقال: ما لي أراكم سامدين- يعني قيامًا".
وسئل إبراهيم النخعي: أتنتظرون الإمام قيامًا أو قعودًا؟ قال: لا، بل قعودًا.
والأشبه أنهم كانوا يقومون إلى الصلاة قبل خروج النبي -صلى الله عليه وسلم- ويأخذون مقامهم قبل أن يأخذ، ثم أمرهم بأن لا يقوموا حتى يروه قد خرج تخفيفًا عليهم.
٢٠٥٨ - هشام (خ)(١)، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني".
ورواه من حديث معمر (م)(٢) عن يحيى، وزاد:"قد خرجت"، وكذا زاد شيبان وحجاج الصواف في إحدى الروايتين عنهما، فأما ما يرويه بعض المتفقهة:"حتى تروني قائمًا في الصف" فلم يبلغنا. وروينا عن أنس "أنه إذا قيل: قد قامت الصلاة، وثب فقام". وعن الحسين- رضي الله عنه- أنه كان يفعل ذلك، وهو قول عطاء والحسن.
ولا يكبر حتى يأمر بتسوية الصفوف خلفه
٢٠٥٩ - زائدة ويزيد (خ)(٣)، أنا حميد، ثنا أنس، قال:"أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري". زاد يزيد ابن هارون:"فلقد رأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب أخيه إذا قام في الصلاة".
(١) البخاري (٢/ ١٤١ رقم ٦٣٧). وأخرجه النسائي (٢/ ٨١ رقم ٧٩٠) من طريق هشام الدستوائي وحجاج بن أبي عثمان، كلاهما عن يحيى به. وأخرجه البخاري (٢/ ١٤٢ رقم ٦٣٨)، ومسلم (١/ ٤٢٢ رقم ٦٠٤) [١٥٦]، وأبو داود (١/ ١٤٨ رقم ٥٣٩)، والترمذي (٢/ ٤٨٧ رقم ٥٩٢)، والنسائي (٢/ ٣١ رقم ٦٧٨) من طرق عن يحيى بن أبي كثير به. وقال الترمذي: حديث أبي قتادة حديث حسن صحيح. (٢) مسلم (١/ ٤٢٢ رقم ٦٠٤) [١٥٦]. وتقدم تخريجه. (٣) البخاري (٢/ ٢٤٣ رقم ٧١٩).